لليوم الرابعِ على التوالي، تواصلُ المدفعية الثقيلة والطائرات الحربية والمسيّرة للاحتلال التركي قصفَ مناطق شمال وشرق سوريا، مستهدفةً البنية التحتية الحيوية وحالة الأمن والاستقرار، التي تتمتع بها هذه المناطق، لتُخلّفَ مزيداً من الضحايا المدنيين.
مراسلو اليوم أفادوا أن غاراتٍ جويةً مُكثّفةً للطيران الحربي والمُسيّر استهدفت مُنشأتَي السويدية وحقل دجلة للغاز والنفط بريف المالكية، ومحطّاتٍ نفطيةً بينها زرابة وعودة وسعيدة، بريف القحطانية التابعة لمنطقة قامشلي، ما تسبّب بإصابة نحو عشرةِ مهندسين نفطيين وعمّال، ووقوع أضرارٍ ماديةٍ كبيرة.
مسؤولٌ بارزٌ في مكتب الطاقة بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قال إن الهجماتِ التركيةَ تسببت بانقطاع التيار الكهربائي عن المدن والنواحي في الحسكة وقامشلي والمالكية، وأشار خلال تصريحاتٍ صحفيةٍ أن العمل جارٍ لتأمين خطوطٍ استثنائيةٍ للمشافي والمطاحن والأفران.
وتزامنت هذه الهجماتُ مع سلسلة غاراتٍ وقصفٍ مدفعيٍّ عنيف طال عشرات المناطق الآمنة والمأهولة بالسكان، انطلاقاً من ريف حلب الشمالي مروراً بمناطق منبج وكوباني وعين عيسى، وصولاً إلى تل تمر وعامودا وقامشلي والمالكية، ما أسفر عن وقوع إصاباتٍ بين المدنيين، وأضرارٍ ماديةٍ كبيرة، وسط معلوماتٍ عن استخدام أسلحةٍ مُحرّمةٍ دولياً في منطقة عين عيسى.
طائرة مسيرة للاحتلال التركي تستهدف قاعدة مشتركة لقسد والقوات الروسية
وكانتِ الهجماتُ التركية قد استهدفَت خلال الساعات الماضية، قاعدةً عسكريةً مشتركة لقوات سوريا الديمقراطية والقوات الروسية بناحية تل تمر، ما أسفر عن فقدان مقاتلَين لحياتهما وإصابة ثلاثةٍ آخرين.
وسبق للاحتلال التركي أن شنَّ يومَ الثلاثاء، قصفاً مماثلاً على قاعدةٍ مشتركةٍ لقسد والتحالف الدولي شمال الحسكة، ما تسبب بفقدان مقاتلين بوحدات مكافحة الإرهاب لحياتهما وإصابة ثلاثةٍ آخرين.
