أحد عشر عاماً من الحرب في سوريا، كانت كفيلة بترك مئات آلاف الطلاب لمقاعد الدراسة، بسبب الأزمات المعيشية والأمنية، فقد كشفت وزارة التربية في الحكومة السورية، أن نسبة التسرب المدرسي في مرحلة التعليم الإلزامي بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة، بلغت اثنين وعشرين في المئة من أجمالي عدد التلاميذ.
وزير التربية دارم طباع، قال إن نحو مليون طالب متسربون خارج مقاعد الدراسة، الكثير منهم من أيتام الحرب، ومقيمون في الشوارع، معترفاً بفشل الوزارة في تتبع أوضاعهم، بوجود من يستغلهم بأعمال كالتسول، أو يشغلهم في مهن وأعمال لا تتناسب مع أعمارهم، أو اتجاههم لسوق العمل بسبب ظروف أهاليهم.
ويحمل غالبية السوريين الحكومة، المسؤولية عن التسرب المدرسي، الذي يقولون إن سببه التدهور الاقتصادي المتسارع، وحالة الاستنزاف المعيشي في البلاد، وعجز الحكومة عن احتواء تداعيات الحرب والفساد.
فمع ارتفاع موجات الأسعار، باتت غالبية الأسر في سوريا غير قادرة على إرسال أولادها إلى المدارس، حيث تتجاوز تكلفة المستلزمات المدرسية للتلميذ الواحد بالمدارس الحكومية خمسمئة ألف ليرة، فيما تبلغ رسوم المدارس الخاصة نحو مليون ليرة شهرياً، يضاف إليها تكاليف اللباس والكتب والقرطاسية، وأجور النقل التي تزيد على تكاليف رسم المدرسة جراء ارتفاع أسعار المحروقات.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف، في وقت سابق، أن نحو مليونين وأربعمئة ألف طفل سوري غير ملتحقين بالمدارس، نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وذلك رغم إلزامية التعليم حتى الصف الثاني عشر بسوريا.
