أيادي الاحتلال التركي في رسم خارطة انتشار الفصائل الإرهابية بالشمال السوري لم تَعُد خفيةً على أحد، بعد تأكيد تقاريرَ عديدةٍ تورطَهُ المباشر في هذا الانتشار، وتحويل تلك المناطق إلى بيئةٍ حاضنةٍ للإرهابيين الذين ينفّذون الأجندات التركية.
مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي، قال إنّ تركيا تعمل على تحويل المناطق السورية المحتلة إلى بيئةٍ حاضنةٍ للإرهاب تتجاوز مخاطرُها المنطقة، مشيراً إلى أن الاحتلال التركي سهّل دخول إرهابيي هيئة تحرير الشام وتنظيم حراس الدين إلى منطقة عفرين شمال غربي البلاد.
شامي: تركيا أسكنت عوائل الإرهابيين بمنازل المدنيين في عفرين
وأضاف شامي في تغريدةٍ على تويتر، أن الاحتلال التركي وبعد إدخال أرتال هيئة تحرير الشام وتنظيم حراس الدين الإرهابيين إلى عفرين، بدأ بنقل عوائلهم إلى هناك وإسكانهم في منازل السكان الأصليين المهجرين من ديارهم، حيث وصلت يوم الأحد الماضي، نحو مئةٍ من هذه العوائل إلى المنطقة.
وأكد مدير المركز الإعلامي لقسد، أن استخبارات الاحتلال بدأت بما أسماها المرحلة الثانية من عملية ازدهار تنظيمات القاعدة في شمال سوريا، لتكون بيئةً حاضنةً لهم وطرد السكان الأصليين من المنطقة، لافتاً إلى أن مساعي أنقرة حالياً تتجه نحو إيجاد بيئةٍ مناسبة لخداع الرأي العام من خلال إلصاق أوصافٍ وتسمياتٍ تنكرية كالفيلق الأول أو الثاني أو الثالث على الفصائل الإرهابية لتسهيل أنشطتها بالمنطقة.
واعتبر فرهاد شامي أن التحركات التركية الأخيرة خطيرةٌ للغاية وغطاءٌ لنشاطاتٍ إرهابية، على الرغم من أنها لا تعكس أيَّ تغييرٍ بسياسة الاحتلال في سوريا، القائمةِ على دعم التنظيمات الإرهابية كهيئة تحرير الشام، النصرة سابقاً، وداعش، إلا أنها في هذا الوقت ستساعد الإرهابيين في التحرّك بسهولة والحصول على التمويل والتجنيد.
