في ذكرى مرورِ أربعين يوماً على “الجمعة الدامية”، التي فقد فيها عشرات المتظاهرين حياتهم، خلال الاحتجاجات جنوب شرقي إيران، وتحديداً في مدينة زاهدان، شهدت عدّة مدنٍ غربي البلاد إضراباتٍ شاملةً، تضامناً مع الضحايا الذين سقطوا بنيران قوات الأمن الإيرانية.
منظمة هنكاو لحقوق الإنسان، قالت إن مدن بانيه وكرمنشاه ومريوان وسنندج ومدينة سقز، مسقط رأس الشابة الكردية جينا أميني، التي أشعلت شرارة الاحتجاجات، شهدَت تظاهراتٍ واسعةَ النطاق وإضراباتٍ عن العمل تضامناً مع الضحايا.
كما أظهرت مقاطعُ مصورةٌ عدداً من التجار في سوق الأثاث في العاصمة طهران، وقد نفّذوا إضراباً عن العمل، فيما دخل أصحاب المتاجر في سنندج وزاهدان في إضرابٍ كامل.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”nLHw1nofOfU”]
هذا ونشرت قناة” تصوير ألفٍ وخمسمئة” على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعَ فيديو يُظهِر ناشطين يوزّعون منشوراتٍ تدعو إلى الاحتجاج في كل المدن، بمناسبة ذكرى مرور أربعين يوماً على “الجمعة الدامية” في زاهدان.
فريق كرة الماء الإيراني يرفض ترديد النشيد الوطني تأييداً للاحتجاجات
من جهةٍ أخرى، وفي سياق الاحتجاجات على مقتل جينا أميني تحت التعذيب، رفض فريقُ كرة الماء الإيراني، ترديدَ النشيد الوطني خلال البطولة الآسيوية في تايلاند، للتضامن مع الاحتجاجات في البلاد.
واعتبر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي رفضَ ترديد النشيد، دليلاً واضحاً على تأييد الاحتجاجات المُستمرة منذ ثمانية أسابيع، في أكبر تحدٍّ لحكّام البلاد.
واحتفل أحدُ اللاعبين الإيرانيين بعد إحراز هدفٍ بالتظاهرِ بقصِّ شعره، وهو أحدُ مظاهر الاحتجاج من قبل الإيرانيات، اللواتي كُنَّ في طليعة الاحتجاجات.
ومع استمرار السلطات الإيرانية بقمع الاحتجاجات بالقوة، أعلنت منظمةُ حقوق الإنسان في إيران ومقرُها أوسلو، مقتل ثلاثمئةٍ وأربعة أشخاصٍ على الأقل، بينهم واحدٌ وأربعون طفلاً، وأربعٌ وعشرون امرأة، وسط مطالباتٍ بضرورة تحرّك المجتمع الدولي لحماية الشارع الإيراني المُحتج.
