في إطار ممارساته اللا إنسانية بحق السوريين، يعمد النظام التركي لحبس مياه نهر الفرات الواردة إلى سوريا، ما ينذر بكوارثَ إنسانيةٍ وبيئيّة ويهيِّئ لانتشار الأمراض والأوبئة
رئيس شعبة الأمن الصناعي في سد الفرات عماد عبيد، قال في تصريحات لوكالة هاوار السورية، إن انخفاض مستوى مياه بحيرة السد وصل إلى ستة أمتار، مؤكداً أنّ كميات المياه الواردة لا تكفي للحفاظ على منسوب مياه البحيرة.
عبيد، أضاف أنّ نهر الفرات بات يشهد تقليصاً كبيراً في الوارد المائي نحو الأراضي السورية، وتراجعاً خطيراً بمنسوب بحيرة سد الفرات، محذراً من خروج السد عن الخدمة في حال استمرار النظام التركي بحبس مياه نهر الفرات.

الإداري في سد الفرات، أوضح أن تقليص الوارد المائي الذي انخفض من خمسمئة مترٍ مكعب في الثانية، إلى مئتين وخمسين متراً مكعباً في الثانية خلال الوقت الحالي، انعكس بشكلٍ سلبيٍّ على المنطقة بشكلٍ عام والمزارعين بشكلٍ خاص، إضافةً لانتشار الأمراض والأوبئة ومظاهر التلوث في بعض أجزاء النهر.
وبحسب عبيد، فإن الجزء الكبير من الوارد المائي، يتم استنزافه في مياه الشرب، واستجرار المياه للري، إضافةً للتبخّر، ما ينذر بانخفاضٍ أكبرَ خلال الفترات القادمة، ومفاقمة أزمات المنطقة التي تعاني أصلاً من تبعات الحرب.
يذكر، أنه وبموجب اتفاقٍ موقّع بين تركيا وسوريا سابقاً، فإن حصة الأخيرة من مياه الفرات هي خمسُمئةِ مترٍ مكعّب في الثانية، إلا أنّ النظام التركي يواصل حبس المياه عن الأراضي السورية، ضارباً عُرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية، وسط استمرار الصمت من قبل المجتمع الدولي، حيال قضية تهدِّد حياةَ الملايين.
