التغيُّر المُناخي وما رافقه من جفافٍ واحتباسٍ حراري بدأ يثير المخاوفَ من أزمة غذاءٍ عالمية لا سيما في الدول النامية، التي تحتاج بحسَبِ الأمم المتحدة لتريليون دولار سنوياً لمواجهة آثار هذا التغيُّر.
تقريرٌ أمميٌّ جديد، أفاد أنّ الدول النامية بحاجةٍ إلى العمل مع المستثمرين والدول الغنية وبنوك التنمية للحصول على تمويلٍ حجمُهُ تريليون دولار سنوياً لتفادي الآثار السلبية الناجمة عن تغيّر المناخ بحلول نهاية العقد.
وقال التقرير، الذي صدر قُبيل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ “كوب27” المنعقد حالياً في مصر، إن التمويل مطلوبٌ لخفض الانبعاثات الغازية وتعزيزِ المرونة والتعاملِ مع الأضرار الناجمة عن تغيُّر المُناخ واستعادةِ استصلاح الأراضي.
وأضاف التقرير الذي أُعِدَّ بتكليفٍ من مستضيفةِ قمّةِ المُناخ الحالية مصر، والسابقة بريطانيا، أن العالم بحاجةٍ إلى انفراجةٍ وخارطةِ طريقٍ جديدة بشأن المناخ يمكنها جمع تريليون دولار من التمويل الخارجي مطلوبة بحلول عام ألفين وثلاثين للأسواق الناشئة والدول النامية بخلاف الصين.
وبحسَب التقرير، فإن إجمالي الاستثمار بالدول النامية البالغ حالياً خمسَمئةِ مليون دولار، سيصل إلى اثنين فاصلة أربعة تريليون دولار بحلول عام ألفين وثلاثين، مشيراً إلى أنّ أكبرَ زيادةٍ يجب أن تأتي من القطاع الخاص، إلى جانب منح قروضٍ منخفضةِ الفائدة من الدول المتقدّمة من ثلاثين مليار دولار سنوياً في الوقت الحالي، إلى ستين مليوناً بحلول عام ألفين وخمسة وعشرين.
من جانبها، قالت فيرا سونجوي، وهي من معدِّي التقرير، إنّ إطلاق العنان لتمويلٍ كبيرٍ للمناخ هو المفتاح لحل تحديات التنمية، مشددةً على أنّ البلدان يجب أن يكون لديها إمكانيةُ الوصول إلى تمويلٍ منخفض التكلفة ومستدامٍ من بنوك التنمية متعدِّدةِ الأطراف.
