جملةٌ من الوعود أطلقها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بعد تشكيل حكومته، لكن واقع الحال يبدو أصعب، فالوضع السياسي الحالي هشٌّ على الصعيد الداخلي والخارجي وقائمٌ على تحالفاتٍ سياسيةٍ هشّة بحسب ما كشف تقريرٌ لمعهد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.
المعهد أشار في تقريره إلى أنّ تيّار الفراتين الذي يقوده السوداني، فاز بثلاثة مقاعدَ فقط في البرلمان المؤلَّف من ثلاثِمئةٍ وتسعةٍ وعشرين مقعداً، وهو يعتمد بشكلٍ كبير على شركائه الأكبر بالائتلاف، لكن ذلك يُظهر الصعوبةَ التي قد يواجهها رئيس الحكومة بتمرير أجندته من داخل البرلمان خاصّةً في حال تعارضها مع خطط حلفائه.
التقرير لفت إلى أنّ رئيس الحكومة سيواجه الضغوطَ فيما يتعلّق بعملية التوظيف في القطاع العام، نظراً الى أنّ العديد من الأحزاب المتجذرة تعتبر أنّ التوظيف أداةٌ لاستمالة أنصارِها وكسبِ قاعدةٍ شعبية.
كما سيتحتم على السوداني التعامل أيضاً مع التيار الصدري الذي وصفه التقرير بأنه حزبٌ سياسيٌّ وحركةٌ اجتماعية، بإمكانه أيضاً أن يلعب دوراً كبيراً في السياسة الرسمية وفي الشارع.
وذكر التقرير أن اللاعبين الخارجيين سيحاولون التأثير على مسار العراق، مبيّناً أنّ السوداني مثلُ كلِّ رؤساء الوزراء المتعاقبين في العراق، سيتحتم عليه التعامل مع النفوذ القوي لإيران.
لكن السوداني يمكن أن يكون بمقدورِهِ العملُ على توسيع السياسة الخارجية بتقريب العراق بشكلٍ متزايدٍ من جيرانه الإقليميين، بحسب التقرير الذي شدد على أنه يجب على زعماء أوروبا تشجيع هذه السياسة من جانبهم، وخصوصاً توسيعَ دورِ العراق كوسيطٍ بين إيرانَ والسعودية.
