بعد أكثر من شهر ونصف على الاحتجاجات المتواصلة ضد مقتل الشابة الكردية “جينا أميني”، يستمر قمع السلطات الإيرانية العنيف بحق المحتجين، إذ كشفت منظمة “هنكاو” الكردية لحقوق الإنسان، مقتلَ متظاهرٍ آخر، من بلدة أشنويه غربي إيران، تحت التعذيب، بعد اعتقاله في العاصمة طهران.
المنظمة أوضحت أن الشاب “سامان قادربور” البالغ من العمر سبعةً وثلاثين عاماً توفّي تحت التعذيب في الثامن والعشرين من تشرين الأول أكتوبر الماضي.
في السياق وثّقت منظمة “هرانا” الحقوقية التي يُديرها نشطاءُ حقوق الإنسان في إيران، مقتلَ أكثرَ من ثلاثمئة مُحتجٍّ من بينهم سبعةٌ وأربعون طفلاً منذ بدء الاحتجاجات.
المنظمة تحدّثت أيضاً عن اعتقال أكثرَ من أربعة عشر ألفِ مُتظاهرٍ، مُشيرةً أن عدد المعتقلين الجامعيين بلغ ثلاثَمئةٍ وسبعةٍ وستين طالباً، وأنَّ مئةً وتسعاً وعشرين جامعةً شاركت في المُظاهرات التي تَعُمُّ مختلف أنحاء إيران.
هذا واعتقلت قوات الأمن مساءَ الإثنين، الخبير الاقتصادي داود سوري، كما نشرت وسائل إعلامٍ إيرانية، الأربعاءَ مقطعاً مُصوّراً يُظهر اعتقال مُغنّي الراب الشهير توماج صالحي، وهو معصوب العينين.
إيران
مقاطع مصورة تظهر “وحشية” السلطات في التعامل مع الاحتجاجات
وكالنار في الهشيم، انتشرت مقاطعُ مصورةٌ على وسائل التواصل الاجتماعي، لقوات الأمن الإيرانية وهي تعتدي بالضرب المُبّرح على المحتجين، إذ أظهر مقطعٌ مُصورٌ بتاريخ الثاني والعشرين من تشرين الأول أكتوبر، العشرات من أفراد الشرطة وهم يضربون رجلاً، ليلاً في أحد شوارع طهران، وعمد ضابطٌ على درّاجةٍ ناريةٍ بدهسه ثم أطلق آخر النارَ عليه من مسافةٍ قريبة.
وفي تعليقها على المقطع المصور، قالت منظمة العفو الدولية على تويتر “إن التسجيل، تذكيرٌ مروع آخر، بأن قسوة قوات الأمن الإيرانية لا حدودَ لها”، مُضيفةً أن الإفلات من العقاب، يُطلق العنان لضرب المتظاهرين وإطلاق النار عليهم بوحشية، على حد قولها. مطالبةً الأمم المتحدة بالتحقيق في هذه الجرائم على وجه السرعة”.
هذا وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطعُ مُصورةٌ أخرى لضرب المتظاهرين، بشكلٍ عنيف، الأمر الذي أثار ردودَ فعلٍ غاضبةٍ داخل إيران وخارجها.
