يتواصل التصعيد العسكري الروسي في مناطقَ متفرقةٍ من أوكرانيا، فيما يبدو أنه رد فعلٍ على هجمات كييف المُضادة في شرق وجنوبي البلاد، التي أفضت لسلسلة تراجعاتٍ روسيةٍ في عدة جبهات، ولمزيدٍ من الخسائر البشرية والمادية في أوكرانيا.
الرئاسة الأوكرانية قالت إنّ منطقتي “لولتافا” و”دنيبرو” وسط البلاد، تعرضتا لهجماتٍ روسيةٍ عنيفة، باستخدام الطائرات المُسيّرة والصواريخ، خلال الساعات الماضية، مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين، وإصابة تسعةٍ آخرين.
وفي العاصمة الأوكرانية كييف، أفادت وسائلُ إعلاميةٌ بوقوع انفجاراتٍ جديدةٍ في المدينة، عَقب يومٍ من ضرباتٍ روسية، طالت البنية التحتية الحيوية والعسكرية بالعاصمة ومناطقَ متفرقة في البلاد، وأسفرت عن خسائرَ كبيرةٍ في قطاعات الكهرباء والمياه والدفاع.
مستشار الرئاسة الأوكرانية أوليكسي أريستوفيتش، وصف تلك الضربات بأنها الأكثرُ كثافةً على البلاد، فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنها جزءٌ من ردِّ بلاده على الهجوم الأخير ضد الأسطول الحربي الروسي في شبه جزيرة القرم، بعد اتهاماتٍ روسيةٍ لكييف بتدبير الهجوم، بالتنسيق مع بريطانيا.
في الأثناء، أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، حالة التأهّب الجوي في جميع أنحاء البلاد، تحسّباً لغاراتٍ روسيةٍ جديدة، مُشيرةً إلى أنّ موسكو ركّزت جهودَها على منع كييف من تنفيذ عملياتٍ هجوميةٍ مُضادّة.
في الشرق والجنوب، لا تزال المعارك متواصلةً بين القوات الروسية والأوكرانية.. ففي منطقة دونيتسك، تعرّضت مدينة باخموت لقصفٍ مدفعي روسي، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس، فيما تواصل السلطات الموالية لموسكو، نقل عشرات الآلاف من مدينة خيرسون الجنوبية، التي تشهد تقدّماً ميدانياً للقوات الأوكرانية.
