رغم رفض معظم اللاجئين السوريين، للطريقة التي يستغلهم فيها النظام التركي، من أجل كسب بعض التأييد الشعبي، أو التقارب مع دمشق بشكلٍ يخدم أجنداته بسوريا، تبدو أنقرة ماضيةً في خطّة ترحيل اللاجئين قسراً، وإعادة توطينهم في المناطق المحتلة شمالي سوريا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف أن سلطات النظام التركي رحّلت مئة وعشرين لاجئاً سورياً، أعيدوا قسراً إلى بلادهم من معبر باب السلامة الحدودي بريف حلب الشمالي، في إطار الترويج لما تسميها أنقرة العودةَ الطوعية للاجئين، وذلك على دفعاتٍ محدَّدة هرباً من الضغط الإعلامي.
المرصد أوضح أنّ غالبية اللاجئين المُرحَّلين من تركيا يحملون بطاقة الحماية المؤقتة، الصادرة عن دائرة الهجرة، لكنّ ذلك لم يمنع السلطات من ترحيلهم بشكلٍ تعسفي، بعد اعتقالهم واحتجازهم في ظروفٍ سيئة، كما حدث مع مئات اللاجئين بين شهري شباط فبراير وتمّوز يوليو الفائتين، بحسب تقريرٍ لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
المنظمة الحقوقية طالبت النظامَ التركي بإنهاء عمليات الاعتقال والاحتجاز والترحيل، وضمان عدم استخدام القوى الأمنية ومسؤولي الهجرة للعنف ضد اللاجئين السوريين، أو غيرهم من الأجانب، ومحاسبة أيِّ مسؤولٍ يستخدم العنف.
وكانت مصادرُ مطّلعة، قد كشفت في وقتٍ سابق، أن استخبارات النظام التركي تعمّد لخداع اللاجئين باستدعائهم إلى مراكز الإيواء بحجة تجديد إقاماتهم، ثم إرغامهم على توقيع تعهّد بالعودة إلى سوريا، وترحيلهم قسراً إلى المناطق المحتلة.
