بعد يومٍ على تسوية نزاعٍ حدوديٍّ بحري، بين إسرائيل ولبنان برعايةٍ أمريكية، وصل وفدٌ قبرصي إلى لبنان، لإجراء محادثاتٍ حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
المبعوث القبرصي الخاص تاسوس تزيونيس قال بعد لقائه الرئيس اللبناني المنتهية ولايته ميشال عون “إن أي مشكلةٍ بين لبنان وقبرص بهذا الشأن يمكن حلّها بسهولة”.
وتوصّل لبنان وقبرص إلى اتفاقيةٍ حدوديةٍ بحرية في عام ألفين وسبعة، لكن لم يصادق عليها البرلمان مطلقاً، وبالتالي لم تدخل حيّز التنفيذ. كما حدّدت قبرص منطقتها الاقتصادية البحرية الخالصة قبالة إسرائيل في عام ألفين وعشرة، فيما حدّد لبنان وإسرائيل رسمياً حدودهما البحرية المتنازع عليها يومَ الخميس بعد سنواتٍ من المحادثات غير المباشرة، بوساطةٍ من الولايات المتحدة.
الرئيس اللبناني، شدّد عقب توقيع الاتفاق مع إسرائيل، أن الخطوة التالية ستكون ترسيمَ الحدود البحرية للبنان مع جارتها الشمالية سوريا، واستئناف المحادثات مع قبرص الواقعة إلى الغرب.
لكن تم تأجيل زيارةٍ كانت مُقرّرةً لدمشق هذا الأسبوع من جانب وفدٍ لبنانيٍّ رفيع، بقيادة نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب إلى أجٍل غير مُسمّى، بطلبٍ من الحكومة السورية.
وخلال مؤتمرٍ صحفيٍّ في القصر الرئاسي يوم الجمعة، قال بو صعب، وهو كبيرُ المفاوضين في ملف الحدود، إنّ سوريا لا تزال تُمثّل الأولوية.
وبحسب المسؤول اللبناني، فإن بلادَه طلبت إعادة التواصل مع دمشق، مُضيفاً أن لبنان لن يرسم الحدود البحرية مع قبرص، إلا بعد التواصل والتفاهم مع سوريا.
