بعد قرابة شهرٍ ونصف على مقتل أميني، ما تزال الاحتجاجات مستمرةً في إيران، على الرغم من حملة القمع الواسعة التي تقوم بها السلطات هناك، والتي أودَت بحياة المئات بين قتيلٍ وجريح، بالإضافة لآلاف المعتقلين عشوائياً.

منظمة هنغاو الحقوقية، أكدت مقتل متظاهرٍ بنيران قوات الأمن الإيرانية، بإصابةٍ مباشرةٍ في جبينه، وذلك خلال مشاركته بمظاهراتٍ في مدينة مهاباد في محافظة أذربيجان شمال غربي البلاد، بمناسبة إحياء أربعينية الشابة الكردية جينا أميني.
مصادرُ أضافت أن عدداً من المدنيين أُصيبوا جرّاء إطلاق قوات الأمن الرصاصَ في مراسم تشييع جثمان الشاب، ما جعل أهالي مهاباد يغلقون بعض الشوارع، مع اتساع رقعة الاحتجاجات في المنطقة.
من جهةٍ أخرى أكّدت هنغاو، مقتل شابٍّ آخرَ في مدينة سنندج بنيرانٍ مباشرةٍ لقوات الأمن الإيرانية خلال احتجاجات ليلة الأربعاء، التي شهدتها ثلاث عشرة مدينةً بمحافظة كردستان في إيران.
المقرر الأممي الخاص بحقوق الإنسان في إيران يطالب بتحقيق مستقل بمقتل أميني
وفي سياقِ ردود الفعل الدولية على مقتل “أميني” طالب المُقرّر الخاص للأمم المتحدة، المعني بحقوق الإنسان في إيران “جاويد رحمن” بإنشاء آلية تحقيقٍ مستقلةٍ في مقتل الشابة الكردية والأحداث التي تلته، ولا سيما تعامل السلطات الإيرانية مع المحتجين.
وخلال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حذّر “رحمن” من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، منوّهاً إلى أن العقوبات الدولية لا تُعفي الحكومة من التزاماتها تجاه القوانين الدولية لحقوق الإنسان.
رحمن تحدّث عن مقتل المئات بينهم سبعةٌ وعشرون طفلاً، مُشيراً إلى الضغط على أهالي القتلى للإدلاء باعترافاتٍ قسرية، وإنكار مقتل أقاربهم خلال الاحتجاجات، فضلًا عن اعتقال آلاف الأشخاص.
