خطر التعذيب والموت يلاحق النشطاء الإيرانيين، الذين اعتُقِلوا خلال حملة قمع الاحتجاجات، التي أشعلها مقتل الشابة الكردية جينا أميني منذ منتصف الشهر الماضي، هذا ما حذّرت منه منظماتٌ حقوقيةٌ ترى أن حياة السجناء القابعين بالسجون الإيرانية في خطر.
منظمة “حقوق الإنسان في إيران” التي تتّخذ من أوسلو مقراً لها قالت على لسان مديرِها محمود عامري، إن المعتقلين، المُختفين قسراً في كثيرٍ من الأحيان، معرّضون لخطر التعذيب والموت.
محمود أشار إلى أنّ العديد من الناشطين لا يزالون معزولين وراء القضبان، وأنّ بعض المعتقلين أدلوا باعترافاتٍ مُتلفزةٍ يدينون فيها أنفسهم تحت الإكراه والتعذيب، بالإضافة لتعرّض السجناء للإهانات اللفظية أثناءَ الاحتجاز.
وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران قد أشارت إلى أنّ الآلاف اعتُقلوا في مختلف أنحاء البلاد خلال حملة القمع، بما في ذلك ستةٌ وثلاثون صحافياً، ومئةٌ وسبعون طالباً، وأربعة عشر محامياً، وأكثر من خمسمئة وثمانين ناشطًا مدنيًا، من بينهم مسؤولون في نقابات العمال ونقابات المعلمين.
وأثار الحريق الذي نَشب في سجن “إيفين “السبتَ الماضي، والذي أودى بحياة ثمانية معتقلين، المخاوف بشأن رعاية السجناء، في الوقت الذي يتّهم فيه ناشطون السلطاتِ بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص داخل السجن.
محلّلون يرون أنّ الاعتقالات الجماعية هي استراتيجيةٌ رئيسيةٌ لدى السلطات الإيرانية في إطار السعي لمكافحة موجة الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها السادس على مستوى البلاد، وأسفرت عن مقتل العديد من المتظاهرين، وتُمثِّل أحد أكبر التحدّيات للسلطات الإيرانية.
