هجماتٌ صاروخيةٌ روسيةٌ شبه يومية، باتت تشهدُها مختلف المناطق في أوكرانيا، في ظلِّ تقدّم قوات الأخيرة في شرق وجنوبي البلاد، واستعادتِها مساحاتٍ واسعةٍ من القوات الروسية، قبل أن يشكّل انفجار جسر القرم هذا الشهر، نقطةَ تحولٍ في استراتيجية موسكو العسكرية، التي اعتمدت مؤخراً استهدافَ منظومات الطاقة والدفاع الأوكرانية.
السلطات الأوكرانية أعلنت مُجدّداً تعرّض منشآتٍ حيويةٍ في البلاد، لقصفٍ صاروخيٍّ روسي، استهدف هذه المرّة مدينتَي خاركيف وزابوريجيا في شمال شرقي البلاد وجنوبها، متسبباً بانفجاراتٍ ضخمة.
سلطات خاركيف قالت إن الصواريخَ الروسية أصابت منشأةً صناعيةً في المدينة، وخلّفت خمس إصاباتٍ على الأقل وأضراراً مادية، فيما لم ترد معلوماتٌ عن المواقع المستهدفة في مدينة زابوريجيا الجنوبية.
روسيا من جانبها أعلنت قصفَ مواقعَ عسكريةٍ جديدةٍ في مناطقَ متفرقةٍ من شرق وجنوبي أوكرانيا، وإحباطَ هجماتٍ للأخيرة على محاور دونباس وزابوريجيا وخيرسون، وهي مناطقَ ضمّتها بقرارٍ من الرئيس الروسي فلاديمير بويتن، بعد استفتاءاتٍ، شكّكت بها كييف والدول الغربية.
وزارة الدفاع الروسية أوضحت في بيان، أنّ الضربات أدَّت لمقتل عشرات الجنود الأوكرانيين والمرتزقة على حدِّ وصفها، إضافةً لتدمير مواقعَ عسكريةٍ عدة، بينها مستودعاتُ أسلحةٍ غربية، ولاسيما في خيرسون، التي تشهد عملية إخلاء، كانت قد أعلنت عنها السلطات الموالية لروسيا.
وفي ذات المدينة، لقي أربعة أشخاصٍ حتفهم على الأقل، وأصيب ثلاثة عشر آخرون، بهجومٍ صاروخيٍّ أوكراني، أكّدت حدوثه كييف، لكنها قالت إنه نُفِّذَ بعد فرض حظر تجولٍ على المدنيين.
وكان الجيش الروسي قد أقرَّ هذا الأسبوع بصعوبةِ المعارك في مدينة خيرسون التي يسيطر عليها، وسط تقاريرَ تتحدث عن انسحابٍ روسيٍّ مُحتملٍ من المدينة، رفض الكرملين التعليق عليها.
