بعد إقرار النظام التركي مؤخرا قانون “مكافحة التضليل الإعلامي”، أعلن المجلس الأعلى للإعلام والإذاعة التابع للنظام التركي، توجيه إنذار لقناة تلفزيونية محلية، بالإغلاق ووقفها عن العمل، بعد انتقادها لرئاسة الشون الدينية في البلاد، ووصفها بأنها أداة سياسة بيد السلطات الحاكمة.
قناة “تيلي1” التلفزيونية، ذات التوجه الناقد للسلطات، تواجه خطر الإغلاق، بسبب تصريحات النائبة عن حزب العمال التركي، سيرا كاديجيل، في وقت سابق ضمن برنامج يبث على القناة، اتهمت فيها رئاسة الشون الدينية في البلاد، بأنها أداة سياسة بيد السلطات الحاكمة.
مجلس إدارة القناة، اعتبر في بيان، إنّ قرار المجلس الأعلى للإعلام حول إنذار القناة والتهديد بإغلاقها يثبت بكل وضوح، أنّ المجلس أداة رقابة للنظام الذي وصفه بالاستبدادي، لافتا إلى إن الهدف هو إلى إلغاء ترخيص القناة.
من جهته، أبدى اتحاد الصحافيين التركي، في بيان، تضامنه مع قناة “تيلي1″، مضيفا أنّ هكذا قرارات تمهد الطريق لإلغاء ترخيص البث الخاص بالقناة وعدد من القنوات الأخرى.
وبحسب خبراء في الإعلام، فإن النظام التركي يستخدم المجلس الأعلى للإعلام لاستهداف وسائل الإعلام المستقلة بعقوبات مالية وغيرها، من أجل إسكات الأصوات الإعلامية المعارضة والناقدة للسلطات قبل الانتخابات المقبلة صيف ألفين وثلاثة وعشرين.
يذكر أنّ برلمان النظام التركي، أقرّ مؤخرا قانون مكافحة التضليل الإعلامي، الذي يعاقب بالسجن لمدة تصل لثلاث سنوات كلّ من ينشر معلومات تعتبرها السلطات مضللة، وسط رفض داخلي وتنديد غربي بهذا القانون.
