أدلةٌ جديدةٌ تُثبت تورّط النظام التركي بارتكاب انتهاكاتٍ وجرائمَ يرقى بعضُها لجرائمَ ضد الإنسانية، بحسب ما تؤكّده تقاريرُ دولية، وسط دعواتٍ بضرورة التحرّك فوراً ومُحاسبة الجناة.
آخر هذه التقارير، تقريرٌ جاء من رابطة الأطباء الدوليين لمنع الحرب النووية، التي اتهمت النظام التركي بارتكاب انتهاكاتٍ عبر استخدام أسلحةٍ كيميائيةٍ محظورة، ضدَّ مُقاتلي حزب العمال الكردستاني في مناطقَ حدوديةٍ بإقليم كردستان، مطالباً بفتح تحقيقٍ مُستقلٍّ حيالَ ذلك.
رابطة الأطباء الدوليين لمنع الحرب النووية، وهي منظمةٌ تضم نحو ستين منظمةً صحيةً ومئات آلاف الأعضاء حول العالم، كشفت في تقريرها أنها عثرت خلال إحدى مهمّاتها في منطقةٍ غادرها جنود النظام التركي بإقليم كردستان، على عبواتٍ من حمض الهيدروكلوريك والمبيضات، التي يمكن استخدامها في تحضير غاز الكلور، وهو من غازات الحرب الكيميائية، مؤكدة أنها وجدت في نفس الموقع عبوات أقنعة غازٍ واقيةٍ من الأسلحة الكيماوية.
وبحسب المنظمة الدولية فإن ذلك يُعدُّ انتهاكاً صريحاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وعليه فإن ذلك يستوجب الملاحقةَ القانونية الدولية.
هذه الأدلة الجديدة، حاصرت النظام التركي وأجبرته على الخروج عن صمته، والتعليق على الأمر، لكنه وكعادته اتبع اسلوب المراوغة، إذ نفت وزارة دفاع النظام يومَ الخميس، ما جاء في التقرير الدولي الجديد، إلا أن مراقبين يؤكدون أن الأدلة الجديدة قطعت الشك باليقين، خاصةً بعد تقاريرَ سابقة، أكدت صحة ما ذهب إليه تقرير منظمة الأطباء الدوليين.
وكانت وكالة فرات للأنباء الكردية، قد نشرت مقاطعَ مصوّرة، تُثبت استخدام النظام التركي القنابلَ التكتيكية النووية والحرارية والفوسفورية، ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، إذ يَظهر من خلال المشاهد مدى قوة الانفجار وشدته، وانتشاره على مساحةٍ كبيرة. ونقلت الوكالة عن مقاتلي الحزب انتشار غازاتٍ سامة، إثرَ تفجيرين تم تنفيذهما بالقنابل المحظورة، ما أدى لسقوط ضحايا.
