مع دخول الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعَها الرابع، أُطلِقَت دعواتٌ جديدة لمجموعاتٍ شبابيّة في العاصمة الإيرانية طهران، وعمالٍ في مجال صناعة النفط، لتنظيم تجمّعاتٍ حاشدة في الساحات والشوارع الرئيسية وتنفيذِ عمليات إضرابٍ على مستوى البلاد.
جماعة “شباب أحياء طهران” أطلقت نداءاتٍ ودعواتٍ للتجمّع بدءاً من ظهرِ الأربعاء حتّى فجر الخميس في الساحات والشوارع الرئيسية في عموم مدن البلاد، احتجاجاً على مقتلِ الشابّة الكردية جينا أميني، وتنديداً بالعنف المُستخدَم من قِبل قوات الأمن ضدّ المحتجين.
كما دعا عمالٌ في مجال النفط والبتروكيماويات إلى تنظيم إضرابٍ واحتجاجاتٍ على قمع التظاهرات، والذي يُنذر في حال تنفيذه بأزمةٍ اقتصادية تضاف إلى تلك التي تعصف بإيران منذ أعوام.
وكانت مدينة سنندج، عاصمةُ إقليم كردستان غربي إيران، شهدت مظاهراتٍ شعبيةً حاشدة، قابلتها قوات الأمن بإطلاق النار بكثافة على المتظاهرين، وسط أنباءٍ عن خروج المدينة عن سيطرة السلطات.
في السياق، قال تقريرٌ لمجلة التايم الأمريكية، نقلاً عن عددٍ من المحليين والخبراء، أنّ الاحتجاجات الحالية باتت تشكّل خطراً كبيراً على نظام الحكم في إيران، إذ إنّها وصلت للمرة الأولى إلى معاقلِ مؤيّديه في العاصمة طهران وبقية المحافظات، والتي تشكّل الخزانَ البشري الأول لقوات الحكومة.
هذا وكشفت تقاريرُ لمنظماتٍ حقوقيّة أنّ قمع قوات الأمن الإيرانية للاحتجاجات أسفر حتى الآن عن مقتل نحو مئةٍ وخمسةٍ وثمانين شخصاً، بينهم تسعةَ عشرَ قاصراً، إضافةً لإصابة المئات واعتقال الآلاف.
