ما تزال عدّةُ مدنٍ سورية وبشكلٍ خاصٍّ مدينةُ الرقة، تعاني من خطر الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار، ولا سيما الألغامُ التي زرعها تنظيم داعش الإرهابي، رغم مرور خمس سنوات على تحرير المدينة من سيطرة التنظيم، والقضاء عليه نهائياً شمال شرقي سوريا منذ ثلاث سنوات.
تقريرٌ حقوقي وثّق فقدان قرابة ألفين وثمانمئة وتسعةٍ وعشرين مدنياً سورياً لحياتهم، نتيجة لحوادثِ انفجار الألغام في مختلف المحافظات منذ عام ألفين وأحد عشر، مشيراً أنّ الحصيلة الأكبر من الضحايا سُجِّلَت في المناطق التي كانت خاضعةً لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي.
تقاريرُ دوليّة قدّرت عددَ الألغام التي زرعها التنظيم الإرهابي بنحو مئةِ ألفِ لغمٍ، معظمُها في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، وفيما تعمل المنظمات المحلية والأجنبية على إزالتها في بعض مناطق شمال وشرق سوريا، ما تزال تلك المنظمات عاجزةً عن مباشرة العمل في مناطقَ أخرى.
عدنان حسن مدير منظمة “روج” التي تعمل على إزالة الألغام في مناطق شمال شرق سوريا، قال في تصريحاتٍ صحفية، إنّ الألغام القاتلة التي خلفها داعش ما تزال موجودةً وتحصد الأرواح رغم هزيمة التنظيم، معتبراً أنّ الحرب على هذه المخلفات قد تستمرّ سنينَ طويلة.
حسن أضاف أنّ داعش زرع أنواعاً مختلفةً من الألغام، وخلّف العديدَ من القذائف والأسلحة غيرِ المتفجّرة، إلا أنّ أخطر أنواعها الألغامُ ذاتُ البصمة، التي تنفجر عندما يلامسها جسمٌ يفوق وزنه الكيلو غرام الواحد.
كما أوضح مدير منظمة “روج” أنّ مناطق دير الزور الشرقية وتحديداً الباغوز، هي من أخطر مواقع الألغام حالياً، إذ لم تشهد تلك المناطق أيَّ جهودٍ لإزالة الألغام والمخلفات القابلة للانفجار منها، بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية، ووجود خلايا للتنظيم الإرهابي تعمل على استهداف فِرق نزعِ الألغام.
