في استخلاصٍ للمشهد العراقي المضطرب بين القوى السياسية المتناحرة، خَلُص تقريرٌ لموقع “مودرن دبلوماسي” الأوروبي إلى أن النظام السياسي في البلاد قريبٌ من حافة الهاوية، مُشيراً إلى استفادة القوى الداخلية والخارجية من استمراره على هذا النحو، وأن ثقة العراقيين قد تلاشت فيه، لعجزه عن معالجة الخلافات بمرونة.
وبحسب التقرير فإنّ العراق منذ عام ألفين وثلاثة يعيش متأثّراً بالأزمات السياسية، التي حالت دون تحقيق التوافق بين الكتل التي يتشكل منها هيكل نظامه السياسي الحافل بالمشاكل والأزمات، ورغم ذلك فإن جميع المشاركين بالعملية السياسية، وحتى المعارضين لا يرغبون بانهياره.
انتقاداتُ مبعوثةِ الأمم المتحدة إلى العراق جينين بلاسخارت لم تغبْ عن متناول التقرير، إذ أوضح أن بلاسخارت انتقدت فشل الطبقة السياسية وفسادَها، داعيةً قادة العراق إلى إنقاذ البلاد من الانهيار، مشيراً إلى أن هذه الانتقادات جاءت متزامنةً مع التظاهرات التي ستجري في الخامس والعسرين من تشرين الأول/أكتوبر الحالي
ومن جهةٍ أخرى، اتهم التقرير أطرافاً خارجيةً دولية، تريد للعراق أن يظلَّ مُفككاً وهشاً اقتصادياً وعسكرياً، ولا يمثّل أيَّ خطرٍ على جيرانه، وأن يكون بمثابة سوقٍ لبضائع تلك الدول، لافتاً إلى أن هذه المشاكل لا تساهم بتسريع سقوط النظام، إنما تؤدّي إلى إبقائه معتلّاً لأطول فترةٍ مُمكنة.
وخلص التقرير الأوروبي إلى أن العراقيين يفكّرون بأن حدثاً ما قد يقع قريباً ويؤدّي إلى إزاحة الطبقة السياسية، مشيراً إلى أنه قد يكون انقلاباً عسكرياً أو تظاهراتٍ غاضبة، أو تدخّلاً دوليّاً مماثلاً لما جرى في العام ألفين وثلاثة.
