انفجارٌ ضخمٌ يستهدف جسر القرم، الرابطِ بين روسيا وشبه الجزيرة التي تسيطر عليها موسكو منذُ العام ألفين وأربعة عشر، في تطورٍ نوعيٍّ قد يُشكّل نقطةَ تحولٍ في مسار الحرب الروسية الأوكرانية، في حال تبيّن أن الحادثَ ناجمٌ عن هجومٍ أوكراني.
أضرارٌ كبيرةٌ خلّفها الانفجار فوق الجسر المارِّ فوق مضيق كيرتش، قالت السلطات الروسية إنّه وقع صباحاً عبر شاحنة نقل، وأدّى لمقتل ثلاثة أشخاصٍ على الأقل، وانهيار قسمَين من الجسر البري بشكلٍ جُزئي.
أضرارٌ قلّلت سلطات القرم من حجمها، بإعلانها عَقب ساعاتٍ من الانفجار، استئنافَ حركة المركبات على الجسر.. لكنّ مراقبين يرون في الحادث محاولةً لاستهداف طريق إمدادٍ مُهمٍ للقوات الروسية العاملة في جنوبي أوكرانيا، رغم إعلان وزارة الدفاع الروسية لاحقاً بأنه لم يُسبّب أضراراً بعملية نقل الإمدادات العسكرية.
المتحدثةُ باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا بدورها، وجّهت أصابع الاتهام إلى أوكرانيا، وقالت إن ردّ فعل كييف على تدمير البُنية التحتية المدنية، يدلّ على طبيعتها الإرهابية، على حدِّ وصفها، في وقتٍ ألمحت الأخيرة إلى مسؤوليتها عن الانفجار، دون أن تتبناه رسمياً.
مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك، توعّد روسيا بمزيدٍ من هذه الحوادث، واعتبر انفجار الجسر، مجرّد “بداية”، فيما وصفت وزارة الدفاع الأوكرانية، الحادثَ وإغراق السفينة موسكفا سابقاً، بأنهما إسقاطٌ لرموز روسيا بالقرم.
تطورٌ أمنيٌّ لافت، يعقب سلسلة تراجعاتٍ ميدانيةٍ دفعت موسكو إلى إجراء تغييراتٍ على مستوى القيادات العسكرية العاملة في أوكرانيا، وتصعيد هجماتها في مناطق القتال.. تصعيدٌ قالت موسكو إنّه خلّف مئات القتلى بين العسكريين الأوكرانيين خلال الساعات الماضية.
