في مؤشرٍ على قرب نزع فتيل الصراع بين لبنان وإسرائيل، والتوصّل إلى اتفاقٍ بين البلدين المتخاصمين، أبدت الحكومة الإسرائيلية موافقةً أوليّةً على مسودة اتفاقٍ تقدّم بها الوسيط الأمريكي “آموس هوكشتاين” الأسبوع الماضي، بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وذلك عَقب الخلافات على مناطقَ متنازعٍ عليها في البحر المتوسط.
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، تحدّث بلهجةٍ إيجابية عن المقترحات الأمريكية، وقال إن الموافقة الإسرائيلية، متوقفةٌ حالياً على المراجعة القانونية، معتبراً أن المقترح يحفظ مصالح إسرائيل الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية على حدّ قوله.
وخلال اجتماعٍ حكومي، أضاف لابيد بأن إسرائيل تسعى “منذ أكثر من عقدٍ” إلى اتفاقٍ مع لبنان، مشيراً إلى أن حكومته لا تُعارض تطوير لبنان لحقل غازٍ إضافي، في إشارةٍ إلى حقل قانا الذي قد يتم تقاسم إيراداته بموجب المقترح الأمريكي.
من جهةٍ أخرى نقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن مسؤولين في حزب الله، دعمَهم لموقف الحكومة اللبنانية من أجل ترسيم الحدود البحرية واستثمار الغاز من تلك المنطقة.
الأمين العام لجماعة حزب الله حسن نصر الله وصف المقترح الأمريكي بـ”الخطوة المهمة”. وفي موقفٍ مماثلٍ قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن مسودّة المقترح الأمريكي إيجابية.
وكانت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل انطلقت عام ألفين وعشرين، ثم توقّفت في أيار/مايو ألفين وواحدٍ وعشرين، إثر خلافاتٍ حول مساحة المنطقة المُتنازع عليها، بعد مطالبة لبنان بتعديل الخريطة التي استخدمتها الأمم المتحدة خلال المحادثات، معتبراً أنها استندت إلى تقديراتٍ خاطئة.
