هجماتٌ عدّة لتنظيم داعش الإرهابي في شمال وشرق سوريا، تم إحباطُها هذا العام، ومئات الإرهابيين أُلقي القبض عليهم بعد تفكيك عشرات الخلايا، التي تنتظر فرصةً لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

فشل هذه الهجمات يؤكّد مدى جاهزية قوات سوريا الديمقراطية، وقدرتها على مواجهة المخاطر المحدقة بالشمال السوري، إلا أنها في الوقت نفسه تدقّ ناقوس الخطر بشأن عودة التنظيم الإرهابي، الذي زاد من تحركاته، مستفيداً من غفلةِ أو لربّما تغافل المجتمع الدولي.
ثلاث هجماتٍ انتحارية، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، شريكُ التحالف الدولي في محاربة الإرهاب، إفشالَها في منطقتي الحسكة وقامشلي، قبل وصولها إلى مخيم الهول، المكان الأخطر في العالم بما يحتويه من فكرٍ داعشي، تجسّده عوائل التنظيم وخلاياه النائمة.
عملياتٌ أمنيةٌ متكررةٌ أطلقتها قسد، أسفرت عن تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية، وإلقاء القبض على مئات العناصر، ومصادرة كمياتٍ كبيرةٍ من الأسلحة والذخائر، في وقتٍ يتم التأكيد على ضرورة التعامل مع ملف داعش بطرقٍ مختلفة، للقضاء على فكر التنظيم الإرهابي بشكلٍ نهائي.
مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، أكد في حديث مع موقع اليوم، أنّ جهود محاربة داعش يجب ألّا تقتصر على الحل العسكري فقط، بل هناك حلول أخرى هامة للقضاء عليه على المدى البعيد.
شامي قال إن “الحلول العسكرية هي آنية مؤثرة بشكل كبير ولكن على المدى الطويل لا يمكن القضاء على داعش دون الكثير من الشروط، بينها معالجة ملف داعش كملف إيديولوجي فكري ثقافي واجتماعي واقتصادي”.
انتقاداتٌ كثيرةٌ وُجهت للمجتمع الدولي، وخاصةً الدول الغربية جراء تجاهلها لقضية محتجزي داعش وعوائلهم، الموجودين في سجون ومخيمات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.. سجونٌ ومخيماتٌ وصفتها هذه الدول نفسَها بالقنبلة الموقوتة، التي يمكن أن تنفجر في أية لحظة، لكنها ومع ذلك لم تتحرّك جدّياً لمنع وقوع كارثةٍ إن وقعت ستطال الجميع.
شامي انتقد موقف الغرب من قضية داعش في شمال وشرق سوريا، قائلاً ” للأسف حتى اللحظة الدول الغربية لا تتعامل مع داعش كظاهرة، بل تتعامل كحدث آني عابر”.
المسؤول العسكري في قسد أضاف أنّه” تم التأكيد خلال عملية الهول بأن داعش، ليس مجرد عناصر وأسلحة وذخيرة، بل هو عبارة عن ظاهرة إيديولوجية فكرية”.
هجماتٌ إرهابيةٌ بأساليبَ شتّى، يحاول تنظيم داعش تنفيذها في مناطق شمال وشرق سوريا، لإحياء حقبةٍ سوداء، مستفيداً من عوامل عدة، أبرزها الصمت والتهرّب الدولي من المسؤولية، وهجمات الاحتلال التركي وتهديداته المتواصلة، التي تُعتبر المعرقل الأساسي لجهود مكافحة الإرهاب، بل متنفس داعش وملاذه الأخير، وَفق ما يؤكده خبراءُ عسكريون.
