لم تكتمل فرحة موظفي القطاع العام في لبنان بالزيادة على رواتبهم، بعد إعلان حكومة تصريف الأعمال خلال جلسة إقرار الموازنة، أنها ستعتمد سعر خمسة عشر ألف ليرة للدولار الجمركي حتى نهاية العام الحالي.
وزيرُ المالية اللبناني يوسف خليل، قال لوكالة رويترز، إن مصرف لبنان المركزي سيتبنى سعر صرف رسمي موحد نهاية الشهر المقبل، عند خمسة عشر ألف ليرة مقابل الدولار، بدلاً من ألف وخمسمئة وسبع ليرات الذي استمر لخمسة وعشرين عاماً, مشيراً إلى أن تطبيق هذا القرار سيبدأ من نهاية تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وكانت حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي، قد أقرّت زيادةَ الرواتب، خلال شهر أيلول/سبتمبر الجاري، بعد مرور ما يزيد عن الثلاثة أشهر على إضراب موظفي الإدارة العامة، إلا أن هذه الخطوة التي لطالما انتظرها الموظفون سيلتهمها خفض سعر الصرف.
ويعد توحيد أسعار الصرف العديدة أحد الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي للبنان لتأمين حزمة المساعدات التي تشتد الحاجة إليها.
وتطبق السلطات اللبنانية سعر صرف رسمي مقداره ألف وخمسمئة وسبع ليرات مقابل الدولار منذ العام 1997, لكن الليرة تراجعت بأكثر من خمسة وتسعين بالمئة من السعر الرسمي، منذ حلول الأزمة المالية على البلاد قبل ثلاث سنوات، ويجري تداولها حاليا عند حوالي ثمانية وثلاثين ألف ليرة للدولار في السوق السوداء.
