في إيران، منذ أكثر من أسبوع، لا صوت يعلو على صوت الاحتجاجات والمظاهرات المندّدة بمقتل الشابة الكردية مهسا أميني على يد الشرطة، أثناء احتجازها.
المظاهراتُ الرافضة لسياسات السلطات الإيرانية مستمرةٌ في عدة مدن على كامل رقعة البلاد، تزداد حصيلةُ ضحاياها بشكل متواتر، لتكشف حقيقة الأمور الحاصلة هناك، رغم منع الأجهزة الأمنية تدفق المعلومات عبر شبكة الإنترنت.
وسائلُ إعلام مقرّبة من السلطات، قدّرت مقتل واحد وأربعين شخصاً، بينهم رجالُ أمن، حسب زعمها، فيما اعتقلت القوى الأمنية في العاصمة طهران مئات الأشخاص، بينهم عشرون صحفياً.
أرقامُ الضحايا تناقض تماماً الأرقامَ التي أعلنتها منظمةُ “هيومن رايتس ووتش إيران” ومقرها في أوسلو، مؤكدةً مقتل ستة وسبعين شخصاً حتى الآن، على يد قوات الأمن الإيرانية منذ بدء الاحتجاجات، التي شملت قرابة ثمانين مدينة وبلدة.
مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، وصف استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين بجريمة دولية، داعياً المجتمع الدولي للتحرك والدفاع عن مطالبة الشعوب الإيرانية بحقوقها الأساسية.
وفي وقت سابق، دعَت،رافينا شمدساني، المتحدثةُ باسم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السلطات الإيرانية إلى الاحترام الكامل للحقّ في حرية الرأي والتعبير والتجمّع السلمي وتكوين الجمعيات.
