بعد توقيع صربيا وروسيا على وثيقة أطلق عليها “خطة المشاورات”، تقضي بإجراء مشاورات بشأن الأنشطة الثنائية والمتعددة الأطراف بين الجانبين، ندد الاتحاد الأوروبي بخطوة بلغراد اجراء مشاورات مع موسكو بشأن السياسة الخارجية، مشدداً على التعامل مع هذا الأمر بجدية ومتابعته.
المتحدث باسم المفوضية الأوروبية بيتر ستانو، أوضح في تصريحات للصحفيين، أن الاتفاق بين صربيا وروسيا “دلالة واضحة للغاية على نيتهما تعزيز العلاقات بينهما، منوهاً إلى أن هذا يثير تساؤلات جادة.
ستانو أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي كان واضحاً للغاية مع الدول التي تسعى للانضمام إليه عندما قال إن العلاقات مع روسيا لا يمكن أن تسير كالمعتاد في ظل الظروف الحالية، مبيناً أن صربيا أعلنت أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يمثل أولوية استراتيجية، مما يعني “التوافق مع السياسات الأوروبية ومنها قضايا السياسة الخارجية”.
المتحدث لفت إلى أن وثيقة المشاورات الروسية الصربية الجديدة قد تم توقيعها بعد أيام فقط من إعلان موسكو عن التعبئة للحرب الأوكرانية والبدء في إجراء استفتاءات لضم الأراضي الأوكرانية التي استولت عليها.
السفير الأمريكي يطالب بلغراد توضحيات بشأن المشاورات مع موسكو
بدوره طلب السفير الأمريكي في بلغراد كريستوفر هيل، من صربيا توضيحات بشأن خطة المشاورات بين وزارتي الخارجية الصربية والروسية الموقعة على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي وقت سابق، قالت رئيسة الوزراء الصربية آنا برنابيتش إن بلادها تتعرض لضغوط شديدة من الاتحاد الأوروبي بعد خطاب الرئيس ألكسندر فوسيتش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرةً إلى هذا الضغط بسبب التوقيع على خطة مشاورات بين وزارتي خارجية صربيا وروسيا، والتي ليس لها قوة قانونية حتى الآن، حيث لم تصدق عليها الحكومة الصربية بعد.
