لا تزال قضية وجود القوات الأجنبية والمرتزقة في الأراضي الليبية أبرز العوائق التي تعترض الحل السياسي المُتعثِّر أصلاً في ظل انتشار أعمال العنف بالغرب الليبي، واستمرار الصراع على السلطة بين القوى السياسية.
انتشارٌ متواصل رغم التصريحات المحلية والإقليمية والدولية المتكرّرة الرافضة لأيِّ وجودٍ أجنبي في هذا البلد، والتي كان آخرها دعوة وزير الخارجية المصري سامح شكري، لإخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما يسهم باستعادة الأمن والاستقرار هناك.
شكري، طالب خلال كلمةٍ أمام الجمعية العامّة للأمم المتحدة، بوضع جدولٍ زمنيٍّ محدَّد لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، مشدّداً على ضرورة دعم جهود إنجاز الاستحقاقات الدستورية حتى يتسنّى إجراء انتخاباتٍ رئاسيّةٍ وبرلمانية خلال وقتٍ قريب، وإنهاء الأزمة السياسية التي تعانيها البلاد.
يشار، إلى أنّ النظام التركي، لا يزال يحتفظ بوجودٍ كبير للمرتزقة السوريين التابعين له غربي ليبيا، منذ نحو ثلاثة أعوام، وذلك رغم أنّ اتّفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصّل إليه بين الأطراف الليبية عام ألفين وعشرين، ينصّ صراحةً على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد، كخطوةٍ أوليّة لأيِّ حلٍّ سياسي.
