أزماتٌ متتالية تنهال على ليبيا تِباعاً، بدءاً بالأزمة الأمنية وصولاً إلى الاقتصادية وليس انتهاءً بالأزمة السياسية التي تعيشها البلاد حالياً، على خلفية النزاع على السلطة بين حكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايتها وحكومة فتحي باشاغا المكلفة من البرلمان.
وللوقوف على آخر مستجدات الأزمة في ليبيا، بحث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تطورات الأوضاع هناك وأهمية خفض التصعيد وإجراء الاستحقاق الانتخابي.
الجانبان ناقشا خلال اجتماعهما، الوضع السياسي “المتأزِّم” الذي أثّر على الوضع الأمني في البلاد، وشدد غوتيرش على أهمية تهدئة التوترات والانخراط في حوارٍ سياسيٍّ حقيقي لإيجاد طريقٍ توافقي لإجراء الانتخابات.
حفتر يطالب الشعب بالانتفاضة ضد “الواقع المرير” في البلاد
ووسط هذه الأزمات، طالب قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، الشعب بانتفاضةٍ ضد السياسيين من أجل تغيير الواقع المرير في البلاد، داعياً القوى المدنية لتجميع قواها لاستعادة الوطن وكرامته، على حد تعبيره.
وقال حفتر في كلمة خلال زيارة إلى مدينة “غات” جنوبي البلاد، إن الاعتماد على طبقة سياسية أو تدخل أجنبي لتحقيق التغيير بالبلاد إنما يكرِّس حالة التردّي والفوضى والانقسام السياسي، معتبراً أن الليبيين يخوضون معركةً ضد الفساد والعبث السياسي، مشيراً إلى أن الجيش الليبي في كامل جاهزيته لحماية الشعب وقواه الوطنية، بحسب وصفه.
وبين جميع تلك الأزمات تكافح ليبيا، للوصول إلى الانتخابات وتجدد الشرعية، لكن الطريق لم يكتمل بعد تعسّر التوافق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة على قاعدةٍ دستورية تقود لتلك الانتخابات.
