بعد مطالبَ تقدَّمت بها هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، لتأجيل استجوابه في قضية تجنيد إرهابيين وإرسالهم للقتال بسوريا، أعلنت النيابة العامّة التونسية أن المطلب رُفِضَ بشكلٍ رسميٍّ وقاطع، مشيرةً إلى استمرار التحقيق مع الغنوشي، ضمن الملف المعروف باسم بؤر النزاع.
النيابة العامّة التونسية، قالت إنّ الاستماع الى نائب رئيس حركة النهضة، علي العريض ما زال متواصلاً إلى الآن، في حين لم يبدأ التحقيق مع الغنوشي في القضية، التي استدعي إليها الغنوشي والعريض بعد تردّد ذكر اسميهما مع أسماء قياداتٍ أخرى في النهضة خلال تحقيقاتٍ مع عناصر إرهابية جرى استجوابها سابقاً.
وقبل بدء التحقيقات، شهد محيط “ثكنة بوشوشة” تعزيزاتٍ أمنيةً مكثّفة على طول الطريق المؤدي إلى مكان التحقيق مع الغنوشي والعريض، واعتبرت قيادات من حركة النهضة أن إحالة الغنوشي ونائبه إلى التحقيق في هذه القضية يدخل ضمن محاولات السلطة استهداف المعارضين لها بالتشويه والقضايا الكيدية، ومحاولة الضغط على القضاء وتوظيفه، على حد تعبيرها.
وكانت السلطات التونسية ألقت الشهر الماضي القبض على عددٍ من المسؤولين الأمنيين السابقين، وعضوين من حركة النهضة، بتهم تتعلّق بضلوعهم في تجنيد إرهابيين وإرسالهم للقتال مع الجماعات الإرهابية في سوريا.
