بعد أن أنعشت الولاياتُ المتحدة الأمريكية آمالَ الفصائلِ المسلحة في الجنوب السوري، عن طريقِ تحذيرِ النظام السوري من مغبةِ القيامِ بعملٍ عسكري، والتهديد بإجراءاتٍ حازمة، في المنطقة الخاضعة لاتفاقيةِ خفض التصعيد عادت واشنطن لترفعَ يدها عن دعمِ فصائلِ الجنوب.
جاء ذلكَ من خلالِ نسخةٍ من رسالةٍ اطَّلعت عليها وكالةُ رويترز للأنباء، أبلغت واشنطن من خلالها الفصائلَ المسلحة بألا تتوقعَ حصولها على دعمٍ عسكري لمساعدتها على التصدي لهجومٍ ضخم تشنهُ قوات النظام.
الرسالة الامريكية طالبت الفصائلَ باتخاذِ القرارِ السليم بشأنِ كيفيةِ مواجهةِ الحملة العسكرية، بناءاً على ما يرونَ أنه الأفضل بالنسبةِ لهم ولشعبهم.
مضمونُ الرسالة الأمريكية هذه أكدها المتحدثُ باسمِ ما يُسمى غرفةُ عملياتِ الجنوب المركزية التابعة للفصائل، رائد الراضي.
الموقفُ الأمريكي الأخير، توازى معهُ دخولُ الطيرانِ الروسي إلى المجالِ الجوي في الجنوب لأولِ مرة منذ 9 من تموز /يوليو من العام 2017 تاريخُ بدءِ تطبيقِ اتفاقِ الجنوب السوري وفقَ تفاهمٍ روسي أمريكي أردني، وذلك في أعقابِ اتهامِ وزارةِ الدفاع الروسية، جبهةَ النصرة المنضوية في هيئةِ تحرير الشام، والتي صنفتها الولاياتُ المتحدة الامريكية ضمنَ قوائمِ الإرهاب مؤخراً، باستهدافِ مواقعِ النظام.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ارتفعَ عددُ الغاراتِ الروسية إلى أكثرَ من 50 غارة منذ منتصف ليل السبت الأحد، على عدةِ بلداتٍ وقرى بريف درعا الشرقي والشمالي الشرقي كانت لبلدة بصرى الحرير النصيبُ الأكبر منها.
وعلى الأرض واصلت قواتُ النظام قصفها على قريتي جدل والمسيكة في منطقةِ اللجاة بالريف الشرقي.عملياتُ القصف الجوي والبري المكثفة تسببت بنزوحِ نحو 14 ألفَ شخصٍ من مدنِ وبلدات الريف الشرقي لدرعا إلى المناطقِ الأكثرِ أمناً بحسب المرصد السوري.
ناشطونَ تحدثوا أن النظام السوري بدعمٍ روسي يُمهدُ لسيناريو مشابه لما جرى في غوطةِ دمشق الشرقية، حيث بدأ بتجهيزِ مراكزٍ للإيواء في المناطقِ التي يسيطرُ عليها النظام بدرعا للبدءِ باستقبالِ النازحين.
51
