نواقيس الخطر بدأت تدقُّ في قصعاتٍ خاويةٍ في الصومال، بعد أن نال أهلَها من الجوع مستوىً يهدّد بحدوث كارثةٍ إنسانية، نتيجةَ سنوات الجفاف والأزمات السياسية والاقتصادية في البلاد، علاوةً على التهديدات الإرهابية التي تبثُّ حالةً من عدم الاستقرار.
وفي مستوىً قياسيٍّ جديد، لم يتكرر منذ نحو عشر سنوات، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” ارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في الصومال، إلى نحو نصف مليون طفل.
المتحدث باسم اليونيسف ” جيمس إلدر” قال في مؤتمرٍ صحفيٍّ بجنيف، إن هؤلاء الأطفال يواجهون موتاً يمكن تجنّبه، معتبراً أن هذا المستوى لم يشهده أي بلدٍ حتى الآن في هذا القرن.
وبحسب الأمم المتحدة فإن أجزاء من البلاد ستتعرض للمجاعة في الأشهر المقبلة، في وقتٍ تواجه فيه منطقة القرن الإفريقي غياب الأمطار للموسم الخامس على التوالي.
وكان الصومال قد شهد مجاعةً عام ألفين وأحد عشر، أودت بحياة أكثر من ربع مليون شخص، نصفُهم من الأطفال.
الصليب الأحمر يتخوف من فوات الأوان لإعلان الطوارئ بشأن الجوع بالصومال
في السياق قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر “بيتر ماورير”، إن عدداً كبيراً جداً من الأشخاص سيكونون قد لقوا حتفهم بالفعل في الصومال، بحلول وقت إعلان حالة الطوارئ بسبب الجوع، داعياً المجتمعَ الدولي لاتخاذ إجراءاتٍ أسرع لتفادي الكارثة.
بدوره أكد رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر “فرانشيسكو روكو” مخاوفَ ماورير، محذراً من أن نحو عشرين دولةً في أنحاء إفريقيا تواجه أسوأ أزمةِ جوعٍ منذ عقود.
