وسط استمرار التحذيرات الدولية من المخاطر المحدقة بأكبر محطة على الإطلاق في أوروبا، عبّر المديرُ العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، عن قلقه البالغ من الوضع في محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا في ظل استمرار القصف “بأي شكل”.
غروسي شدد على ضرورة إنشاء منطقة لحماية الأمان والأمن النوويين في المحطة على وجه السرعة، مشيراً إلى إصلاح خط الطاقة الاحتياطي للمحطة الذي أعلنت عنه الوكالةُ الأحد، وبالتالي تزويد المحطة بالكهرباء الخارجية التي تحتاجها لتبريد المفاعل بجانب وظائف الأمان الأساسية الأخرى.
من جهته حمّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين القواتِ الروسيّةَ مسؤوليةَ المخاطر التي تهدّد المحطةَ بعد سيطرتها عليها، داعياً موسكو إلى سحب الأسلحة الثقيلة والخفيفة من موقعها وفق ما أفاد به قصر الإليزيه.
الإليزيه أشار في بيان إلى أن ماكرون سيبقى على اتصال بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وكذلك بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسيتحدث مجدداً مع الرئيس الروسي في الأيام المقبلة بهدف التوصل لاتفاق يكفل سلامة المحطة.
بدوره أعلن الكرملين في بيان، أن بوتين حذر ماكرون في اتصال هاتفي من “عواقب كارثية” قد تنتج من الهجمات الأوكرانية المنتظمة على المحطة المذكورة، منوهاً أن الهجمات تشمل “مستودعات للنفايات المشعة”.
بيان الكرملين أوضح أن بوتين أبلغ ماكرون بـ “التدابير التي اتخذها خبراء روس لضمان أمن المحطة، مشدداً على ضرورة ممارسة ضغوط على سلطات كييف لوقف الهجمات على المحطة فوراً.
وتقع محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية في الجنوب الأوكراني، وقد تعرّض موقعها للقصف مراراً في الأسابيع الأخيرة، في ضربات تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشنها، ما قد تحدث ضرراً بالغاً في سلامتها.
