على خلفية صراع على النفوذ بين الفصائل المسلحة إثر قرار وزارة الداخلية الليبية بإقالة مدير أمن في مدينة غريان جنوبي العاصمة طرابلس، اقتحمت مجموعة تابعة لأحد الفصائل المسلحة المديرية، ما تسبب بوقوع إصابات.
مصادر إعلامية ليبية، قالت إن مجموعة يترأسها المدعو عبد الخالق الدايخ وأخرى تتبع لفصائل “الغصري” هاجمت مديرية الأمن في مدينة غريان، احتجاجاً على تعيين مدير أمن جديد خلفاً للرئيس السابق خالد ملاطم والذي يحظى بتأييد فصائل مسلحة في المنطقة.
ويقول مراقبون، إن الحادثة وغيرها من الحوادث المشابهة، تثير المخاوف في المدينة، من اندلاع صراعات مسلحة مشابهة لتلك التي تندلع بين حين وآخر في العاصمة طرابلس ومحيطها.
دعوات لنزع سلاح الفصائل المسلحة وحصره بيد الدولة
إلى ذلك، دعا العديد من المحللين السياسيين إلى نزع سلاح الفصائل المسلحة غربي البلاد وحصره بيد الدولة، مؤكدين أنه لن يتحقق الاستقرار والأمن في ليبيا، بوجود هذه الفصائل الذي يعيق توحيد المؤسسة العسكرية.
وبحسب المحللين، فإن هذه الفصائل تفرض سطوتها في المنطقة الغربية وتضع شروطها لتقلد المناصب ما يحول دون وصول الكفاءات الحقيقية إلى المناصب الحساسة في أجهزة الدولة، ملقين باللوم على الحكومات التي تعاقبت على العاصمة طرابلس والتي دعمت ومولت تلك الفصائل المسلحة لكسب ولائها.
وبحسب تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية، فإن الفصائل المتناحرة بالغرب الليبي وفي سبيل السيطرة على العاصمة طرابلس مسؤولة عن قتل وإصابة عشرات المدنيين، عبر شنّ هجمات من دون تمييز، واستخدام عدد كبير من الأسلحة الثقيلة في المناطق الآهلة بالسكان.
