مسألة المهاجرين في ليبيا باتت معضلةً كبيرةً تحتاج إلى جهودٍ دوليةٍ فاعلةٍ لحلّها، وذلك نظراً لما يتعرّض له المهاجرون من انتهاكاتٍ واعتداءات، في ظل الفوضى الأمنية التي ترزح فيها البلاد.
ولأهمية هذه المعضلة، أعلن مُدّعي المحكمة الجنائية الدولية كريم خان انضمام مكتبه إلى الفريق المشترك، الذي يهدف إلى دعم التحقيقات في الجرائم المرتكبة ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا، متعهّداً بالسعي لتسريع التعاون مع أعضاء الفريق.
كريم خان أكد أن هذا الفريق مدعومٌ أيضاً من قبل وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون، معتبراً أن هذا الانضمام يمثل خطوةً لتعميق التعاون مع جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة، وتحويل ذلك إلى عملٍ ملموس.
ومن خلال التحقيقات التي أجراها مكتب مدّعي الجنائية الدولية، قال خان إنه تلقّى معلوماتٍ موثوقةً تشير إلى تعرّض المهاجرين واللاجئين في ليبيا للقتل والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، والتعذيب والعنف والاختطاف، مقابل الحصول على فدية، والابتزاز والسخرة على حد قوله.
مدّعي الجنائية الدولية، شدّد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائمَ قال إن بعضها يشكل جرائمَ ضد الإنسانية وجرائم حرب، على اعتبار أن من يسعون للإتجار بالمهاجرين واستغلالهم، يستهدفون أفراد المجتمع الأكثرِ ضعفاً، ممن ليس لديهم القدرة على ضمان حقوقهم الإنسانية الأساسية، وَفق تعبيره.
وتشكل ليبيا نقطة عبورٍ للكثير من المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا، بينما علق العديد منهم في مراكزَ خاصةٍ، تم تسجيل انتهاكاتٍ واعتداءاتٍ كبيرةٍ فيها، الأمر الذي تطلّب اهتماماً دولياً بالقضية.
