الشقاقُ والنزاع في جنوب السودان بين الحكومة ومعارضيها ترك الباب مفتوحاً لنفاذ العديد من الانتهاكات، التي راح ضحيتَها المدنيون بين قتلٍ واختطافٍ ونزوحٍ لعشرات الآلاف.
ولاية الوحدة بجنوب السودان كان لها النصيب الأكبر بهذه المأساة، إذ كشف تقريرٌ مشتركٌ لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “يونيميس” ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن مقتل مئةٍ وثلاثةٍ وسبعين مدنياً وإصابة اثني عشر شخصاً، واختطاف سبعةٍ وثلاثين سيدةً وطفلاً خلال أربعة أشهرٍ في تلك الولاية في ظل استمرار القتال.
التقرير الأممي أوضح أن هذه الانتهاكات وقعت خلال اشتباكاتٍ بين القوات الحكومية المشتركة والجماعات المسلحة التابعة لها من جهة، وعناصر “الحركة الشعبية لتحرير السودان” المعارضة والموالية للنائب الأول للرئيس “رياك مشار” من جهةٍ أخرى.
الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “نيكولاس هايسوم” قال إن الحكومة ملزمةٌ بموجب القانون الدولي بحماية المدنيين، والتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة الجُناة المشتبه بهم وفقاً لمعايير المحاكمة العادلة.
واتهمت البعثة القوات الحكومية المشتركة والجماعات المسلحة المتحالفة معها كجناةٍ رئيسيين لانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان والحفاظ على الوضع الراهن، الذي يتسم بالفوضى الأمنية وإذكاء العنف وقمع الحريات السياسية.
