وسط تحذيراتٍ متكررةٍ من المنظمات الدولية والعالمية من خطر المجاعة، يشهد الصومال أسوأَ موجة جفافٍ منذ أربعة عقودٍ تحوّلت فيها معظم المناطق إلى جرداءَ قاحلة، مما أدى إلى نزوح آلاف السكان من مناطقهم، ووفاة مئات الأطفال متأثرين بالأمراض الخطيرة.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” أفادت في تقريرٍ بأن نحو سبعمئة طفلٍ لقوا حتفهم في مراكز التغذية في الصومال، وذلك بعد يومٍ من تحذير الأمم المتحدة من حدوث مجاعةٍ وشيكةٍ خلال الفترة الممتدة بين تشرين الأول/ أكتوبر وكانون الأول/ ديسمبر من العام الحالي.
من جانبها، قالت ممثلة “يونيسف” في الصومال “وفاة سعيد”، إن تقارير المنظمة أكدت أن سقوط الأطفال الضحايا تم في الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو من هذا العام، مشيرةً إلى احتمالية أن تكون الأرقامُ أكبر، لأن العديد من الوفيات لا يتم الإبلاغ عنها.
كما أكدت “يونيسف” أن تفشي الأمراض يتزايد بين الأطفال، حيث تم الإبلاغ عن نحو ثلاثة عشر ألف حالةٍ محتملة للإصابة بالحصبة في الأشهر القليلة الماضية، ثمانٍ وسبعون في المئة منها لأطفالٍ دون الخامسة.
مديرة مكتب الصومال في المجلس الدنماركي للاجئين” أودري كروفورد” قالت، إنّ الصومال سيشهد وفياتٍ للأطفال على نطاقٍ لا يمكن تصوره إذا لم تتحرك المنظمات الدولية لتفادي هذه الكارثة بسرعة.
يشار أن التمويل الدولي للصومال زاد في الأسابيع الأخيرة، وتم جمع سبعةٍ وستين في المئة من مليارٍ ونصف المليار، كانت قد طالبت بها الأمم المتحدة لإنقاذ البلاد فيما أشار مسؤولو الإغاثة إلى أن تلك المساعدات تأخرت كثيراً، وأن هناك حاجةً إلى المزيد.
