آثارٌ سلبيةٌ كبيرةٌ قد تَطال عجلة الحياة في أوروبا، عَقِب قرار روسيا إيقاف إمدادات الغاز إلى القارةِ عبر خط أنابيب نورد ستريم 1، والذي قد يهدد بتفاقم الأوضاع الاقتصادية المتأزمة أساساً في منطقة اليورو، ناهيك عن أزمة الطاقة التي قد تُنذر بشتاءٍ قاسٍ هذا العام.
أولى الإنذارات ظهرت من ألمانيا، التي تُعاني أساساً من انهيارٍ متسارعٍ في الواقع الاقتصادي، سيما بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، إذ حذّرت الشركة المنظمة لشبكة الغاز في البلاد، من تداعيات قطع شحنات الغاز الروسي على البلاد مستقبلاً.
الشركة قالت إن وضع إمدادات الغاز في ألمانيا آمنٌ حالياً، لكنه غير مستقرٍّ ولا يمكن استبعاد حدوث مزيدٍ من التدهور، مشيرةً إلى أن ما أسمته العيوبَ التي يتحدث الجانب الروسي عنها، ليست سبباً فنيّاً لوقف التدفقات، في تشكيكٍ واضحٍ لرواية موسكو بشأن وجود تسرّبٍ نفطيٍّ خلال عملية صيانة التوربينات.
واشنطن تتهم موسكو باستخدام الطاقة كأداة للضغط على أوروبا
بدورها ردّت الولايات المتحدة على القرار الروسي، واتّهمت موسكو باستخدام الطاقة أداةً للضغط على أوروبا.
متحدثٌ باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، قال إن واشنطن لا تستغرب في أن تستمرّ روسيا باستخدام الطاقة كسلاحٍ ضد المستهلكين الأوروبيين، لافتاً أنّ الولايات المتحدة وأوروبا تتعاونان لضمان توافر الإمدادات الكافية.
في غضون ذلك، قال مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي باولو جنتيلوني في تصريحاتٍ صحفية، إن التكتل يتوقّع من روسيا أن تحترم عقود الطاقة التي أبرمتها، لكنه مستعدٌ لمواجهة التحدي إذا لم تفعل ذلك، مشيراً إلى مستويات تخزين الغاز المرتفعةِ وخطط الحفاظ على الطاقة في الشتاء.
مراقبون للشأن الدولي، اعتبروا الخطوةَ الروسية في استخدام قطاع الطاقة للضغط على أوروبا، ردّاً على التحرّك الغربيِّ فيما يخصّ فرض سقفٍ على أسعار موارد الطاقة الروسية.
