وسط أوضاع أمنية واقتصادية معقدة بالسودان منذ سنوات, تتجدد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بمدنية الدولة والرافضة للانقلاب العسكري الذي قاده الجيش بشكل شبه أسبوعي.
آلاف السودانيين خرجوا في مظاهرات شعبية بالعاصمة الخرطوم، بعد دعوة أطلقتها ما تعرف بلجان المقاومة التي تقود الحراك الحالي, رفضاً لمبادرتي “أهل السودان” و”التوافق المدني”, اللتين دعت إليهما قوىً سياسية قبل أيام، حيث اعتبر المتظاهرون أنهما تتجاهلان بشكل كامل القضايا الجوهرية ومطالب الشعب، وتؤسسان لإعادة إنتاج نظام جماعة الإخوان وواجهاته.
قوات الأمن السودانية انتشرت بكثافة وأغلقت شوارع رئيسية في الخرطوم، مما أدى إلى شلل كامل في الكثير من مناطق العاصمة, خاصة بعد إغلاق المتظاهرين عددًا من الشوارع الرئيسة والفرعية وسط المدينة بالحواجز الإسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”xQAwVIMlwTs”]
السفير الأمريكي: استئناف المساعدات لن يكون ممكناً قبل التحول الديمقراطي
وتأتي الاحتجاجات الجديدة، في وقت أكد فيه السفير الأمريكي بالسودان جون غودفري، أن استئناف ضخ المساعدات الدولية إلى هذا البلد والمعلقة منذ الانقلاب العسكري في الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لن يكون ممكناً إلا بعد التحول الديمقراطي الكامل والعودة للإطار الدستوري المتفق عليه بين الأطراف السودانية.
ويعيش السودان حالة من الاحتقان السياسي؛ منذ عشرة أشهر، على خلفية الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان, في الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر, والذي خرجت على إثره احتجاجات شعبية منددة راح ضحيتها المئات من المتظاهرين حتى الآن.
