مازالت الأزمة بين الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بشأن النفط قائمةً منذ سنوات، واحتدمت مؤخراً بعد تهديد شركة النفط العراقية “سومو” بإجراءاتٍ قانونيةٍ ضد مُشتَري النفط الخام ضمن سلسة تحركاتٍ قامت بها وزارة النفط العراقية، لمحاولة السيطرة على عائدات النفط في الإقليم
تهديدات وزارة النفط جاءت إثرَ الرفض المتكرر من قبل حكومة إقليم كردستان لقرار المحكمة الاتحادية، حيث أكدت الوزارة بأنه سيتمُّ اتخاذ إجراءاتٍ قانونيةٍ حازمةٍ ضد جميع الأطراف المعنية، من أجل منع تحميل الشُحنات غير المشروعة القادمة من العراق، بما في ذلك الشحنات القادمة من إقليم كردستان.
وبهدف السيطرة على إرادات النفط الخام والغاز، استدعت وزارة النفط الاتحادية، العديدَ من الشركات العاملة في إقليم كردستان إلى جلسات محاكمَ تجارية، تم تأجيلها مراراً، واستحدثت سياسةً لإدراج شركات النفط في القائمة السوداء، إذا لم تنسحب من إقليم كردستان.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قد أصدرت في شباط فبراير الماضي حكماً يقضي بإعطاء وزارة النفط في بغداد سلطةَ إدارة حقول النفط والغاز في إقليم كردستان، وذلك على خلفية عدم دستورية الأسس القانونية لقطاع النفط والغاز في إقليم كردستان على حد وصفها.
