بعد تلويح رئيس الحكومة الليبية الجديدة فتحي باشاغا بإمكانية استخدام القوة لدخول العاصمة طرابلس، ومطالبته رئيس الحكومة المؤقتة منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة بتسليم السلطة سلمياً، اقتحمت حشود عسكرية من الفصائل المسلحة الموالية للدبيبة عدة مناطق بالعاصمة وانتشرت فيها.
وسائل إعلام ليبية قالت إن الحشود العسكرية القادمة من المدن القريبة تمركزت قرب الوزارات والمؤسسات المهمة في طرابلس، ومنعت وجود السكان في بعض الميادين، كما عزّزت وجودها في الموانئ والساحات الرئيسية، وأجرت دوريات مسائية مع تشديد الرقابة على حركة السكان.
وتسبب تقييد الحركة بتوقّف الخدمات الرئيسية ونقص في السلع ببعض المناطق، إضافة لإغلاق عشرات المخابز أبوابها بسبب نقص القمح، مع تزايد الطلب على الخبز خوفاً من فقدانه مع أي طارئ.
تحركات خلقت بحسب المصادر حالة من الخوف والهلع بين السكان، وسط توالي التحذيرات من مواجهة محتملة بين الفصائل المسلحة التابعة للدبيبة والقوات التي أعلنت مساندتها حكومة باشاغا ودعت لتسليمها المؤسسات الرسمية في العاصمة.
المصادر قالت إن تلك التحشيدات العسكرية تزامنت مع توترات في معسكرات المرتزقة السوريين التابعين للنظام التركي داخل العاصمة طرابلس وخاصة في معسكر اليرموك، مرجحة قيام المرتزقة بالتظاهر للمطالبة بدفع أجورهم المتأخرة لثلاثة أشهر.
وبحسب مراقبين فإن المرتزقة السوريين التابعين للنظام التركي، والذين يقدّر عددهم بالآلاف في ليبيا يشكلون عائقاً كبيراً أمام الجهود الأممية المبذولة لحلّ الأزمة الليبية المستمرة منذ أكثر من أحد عشر عاماً.
