للمرة الأولى منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، في شباط فبراير الفائت، وجَّهت شخصياتٌ معروفةٌ بتأييدها للهجوم انتقاداتٍ شديدةً للكرملين بسبب إخفاقات القوات الروسية وأخطائها، وَفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.
ويلوم المنتقدون حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نتيجة عدم تحضيرها للحرب بشكلٍ مناسب، الأمر الذي أدّى لارتفاع الخسائر غيرِ المُبرَّرة، وتباطُؤِ وتيرة تقدُّم القوات الروسية.
الصحيفة أوضحت أنّ الكثير من النقّاد الروس لا يلتزمون بالرأي الرسمي الروسي بأن الحرب تسير وَفقاً لما هو مخططٌ لها، مشيرةً إلى أنّ هؤلاء يعتبرون أن ما يجري في أوكرانيا “حربٌ” وليس “عمليةً عسكريةً خاصّة” كما يصفها الكرملين، ويسخرون من محاولات التكتم على حجم الخسائر.
وكتب القومي اليميني إيغور جيركين على تليغرام أن “الأوكرانيين يقومون بتدمير كل ما يمكنهم الوصول إليه” وذلك تعليقاً على الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع روسية شرقي أوكرانيا وداخل روسيا، وهو نفسه قال في وقت سابق من هذا الشهر إن “فشل الاستراتيجية العسكرية الروسية في أوكرانيا بات واضحاً”.
في وقتٍ سابق من هذا الشهر، وبعد سلسة انفجاراتٍ هزّت قاعدةً جويّة في شبه جزيرة القرم، قالت وزارة الدفاع الروسية، إنّ الحريق ناجم عن انفجار ذخيرة، وأنّ أيَّ طائراتٍ لم تتضرر ولم تقع إصابات.
وكتب رومان سابونكوف، وهو مراسل حربي مع القوات الروسية في أوكرانيا، تعليقاً على ما جرى “إذا كان هذا حريقاً، فقد كان حريقاً مخزياً للغاية”.
وتبيّن الصحيفة أنّ التعليقات المنتقدة للحرب، والصادرة عن المؤيدين واليمينيين، ازدادت منذ الشهر الماضي، بعد تباطؤ الهجوم الروسي في منطقة دونباس.
