مع تواصل القصف اليوميِّ لقوات الحكومة السورية، وتحليق طائرات الاستطلاع الروسية على مدار الساعة في الأجواء، يعاني سكان قرى وبلدات جبل الزاوية بريف إدلب شمال غربيَّ سوريا، من تداعيات هذا القصف الذي يُخلّف عادةً انتشار القنابل العنقودية في المنطقة.
صحيفة الشرق الأوسط سلّطت في تقريرٍ لها الضوءَ على معاناة سكان قرى وبلدات جبل الزاوية، والتي تقارب نحو أربعين بلدةً وقريةً قريبةً من خط التماس بين قوات الحكومة السورية والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي.
الصحيفة نقلت عن نُشطاءَ في جبل الزاوية قولهم، إن هناك مساحاتٍ كبيرةً من المزارع القريبة من خطوط التماس مع قوات الحكومة محرمةٌ تماماً على أصحابها، بسبب انتشار القنابل العنقودية بشكلٍ كثيف، مشيرةً إلى أن أكثر من ثلاثين مدنياً قُتلوا أثناء عملهم في المزارع، وأصيب أكثرُ من ستين مدنياً بينهم أطفال خلال الفترة الأخيرة.
النشطاء أشاروا إلى أن أكثر من أربعمئة ألف شخصٍ من أهالي قرى وبلدات جبل الزاوية يعيشون في قراهم وبلداتهم، ضمن كهوفٍ ومغاراتٍ بعضها أثرية، حيث فضلوا البقاءَ فيها، على العيش في مخيمات النازحين.
هذا وتشهد عشرات القرى والبلدات في جبل الزاوية والمناطق الواقعة جنوب الطريق الدولي، الواصلةِ بين حلبَ واللاذقية، بين الحين والآخر قصفاً مكثفاً متبادلاً بين قوات الحكومة السورية والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي، أسفر عن مقتل المئات بالإضافة إلى منع آلاف المدنيين من العودة إلى ديارهم.
