وكأنَّ شيئاً لم يكن.. بعد سنواتٍ من المتاجرة بدماء السوريين ونعت كبار مسؤولي الحكومة السورية بأبشع الألفاظ من قبل رئيس النظام التركي رجب أردوغان، تتوالى هذه الأيام تصريحات مسؤولي النظام التركي المحابية لدمشق والتي يبدو أنها تلقى ترحيباً غير معلن عندها.
فبعد تصريحات وزير خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو التي كشف فيها عن لقائه بنظيره السوري فيصل المقداد ودعوته لإجراء مصالحة بين ما تعرف بالمعارضة والحكومة السورية، نقلت وسائل إعلام تركية مؤخراً عن حياتي يازيجي، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، قوله إنّ العلاقات مع دمشق قد تصبح علاقاتٍ مباشرة بعد أن تتطوَّر وترتقي إلى مستوى أعلى.
المسؤول في الحزب الحاكم قال في مقابلةٍ مع صحيفة خبر غلوبال، إن ” الحوار كان يتم بطريقة غير مباشرة عند مستوى محدد” مضيفاً أنه قد يرتفع عن هذا المستوى بعض الشيء، وأن المناخ الذي سيتشكل بارتفاعه أكثر في المستقبل سيسهم في الخروج من هذا المستنقع القائم في سوريا منذ أحد عشر عاماً”.
وفي معرض إجابته عن سؤال حول احتمال عقد لقاءٍ بين أردوغان وبشار الأسد، أوضح يازجي أن الأمر سينطلق من مستوىً معيَّن وقد يتطوّر مستقبلًا.
تصريحات مسؤولي النظام التركي تأتي بعد قمتي طهران وسوتشي الأخيرتين اللتين جمعتا أردوغان بقادة روسيا وإيران اللتين تفرضان وجودهما وإرادتهما في مناطق سيطرة الحكومة, فيما يرى مراقبون أن اتفاقاً يلوح في الأفق بين الدول الثلاث وسط ترحيبٍ غيرِ معلن من الحكومة السورية.
