ضربةٌ تلوَ الأخرى يتلقاها الاقتصاد التركي، حتى باتت البلاد مهددةً بأزماتٍ قد تطال جميع مناحي الحياة، في ظل سياسةٍ اقتصاديةٍ ينتهجها النظام، وُصفت بالأسوأ منذ عقود.
ففي انتكاسةٍ جديدةٍ للاقتصاد، أظهرت بياناتٌ من وزارة الخزانة والمالية التركية، تسجيلَ الميزانية المركزية للحكومة عجزاً قدره أربعةٌ وستون مليار ليرةٍ تركية خلال تموز / يوليو الفائت، أي ما يعادل ثلاثة ملياراتٍ وستمئة وخمسين مليون دولارٍ أمريكي.
يأتي هذا فيما بلغت مدفوعات الميزانية لخطةٍ تعوّض المودعين بالليرة عن الخسائر التي يتكبدونها مقابل أسعار العملة الصعبة، ثلاثةً وعشرين ملياراً وأربعمئة مليون ليرةٍ تركية خلال الشهر الفائت، وسط تحذيراتٍ من أن البلاد باتت على شفا الانهيار بسبب تدخل رئيس النظام رجب أردوغان في السياسة النقدية.
وكالة موديز تخفّض تصنيف تركيا الائتماني إلى أدنى مستوى في تاريخها
وجاءت هذه الانتكاسةُ الاقتصادية، بعد تخفيض وكالةِ موديز الدولية التصنيفَ الائتمانيَّ السياديَّ لتركيا درجةً واحدةً من “بي 2” إلى “بي 3″، في أدنى مستوى في تاريخها.
الوكالة نبّهت إلى ارتفاع ضغوط ميزان المدفوعات ومخاطر حدوث مزيدٍ من الانخفاض في احتياطيات البلاد من العُملات الأجنبية، مرجحةً أن يتجاوز عجز حساب المعاملات الجارية التوقعات السابقةَ بفارقٍ كبير، وهو ما سوف يزيد احتياجات التمويل الخارجي.
وبحسب الوكالة فإن السياسات النقدية وارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، أدّت إلى زيادة معدلات التضخّم في تركيا، وضعف العملة بشدّة، لتنخفض هذا العام بنحو خمسةٍ وعشرين في المائة، بعد أن هبطت بنسبة أربعةٍ وأربعين في المئة، العام الماضي.
