مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وسوء الخدمات، التي يعاني منها النازحون السوريون في مخيم الركبان الواقع على الحدود مع الأردن، فإن حياة آلاف النازحين من قاطني المخيم مهددة بالخطر، جراء النقص الحاد في مياه الشرب التي تصل إليهم، وسط غياب أي دور من الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية.
كمية المياه التي كانت تصل إلى المخيم تقدر بـ700 متر مكعب يومياً، إلا أن هذه الكمية انخفضت إلى أقل من النصف، في شهر أيار/مايو الماضي، وبات العطش يمثل خطرا حقيقيا يحدق بسكان المخيم الواقع في إحدى أكثر المناطق ارتفاعاً في درجات الحرارة، وفق مصادر محلية.
هذا النقص في مياه الشرب بشكل خاص والمياه النظيفة بشكل عام يتزامن مع نقص كبير في المستلزمات والكوادر الطبية والصحية المتخصصة، والذي تسبب مؤخراً بحالة وفاة لطفل في شهره السادس، جراء إصابته بالحمى وتعذر إسعافه.
وإلى جانب سوء الأوضاع المعيشية والصحية، تنتشر ظاهرة الأمية في مخيم الركبان، بسبب عدم تواجد أي مركز تعليمي، فلا حلول أمام العالقين هناك إلى قبول هذا الواقع المرير أو التوجه نحو مناطق سيطرة الحكومة التي فرّوا منها خوفاً على حياتهم في سابق الأيام.
يذكر أنه يقيم في مخيم الركبان نحو عشرة آلاف لاجئ سوري، معظمهم يعانون سوء الاوضاع المعيشية، ويناشدون الجهات المعنية التي تلتزم الصمت، التدخل لإيجاد حل لمشكلاتهم.
