مع استعداد لبنان لإحياء الذكرى السنوية الثانية لضحايا انفجار مرفأ بيروت، وجه خبراءُ أمميون ومستقلون ومنظماتٌ حقوقية دعوةً لمجلس حقوق الإنسان إلى إطلاق تحقيق دولي بلا تأخير حول الحادث.
ستةُ خبراء من بينهم مقرّرُ الأممِ المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء موريس تيدبال بنز، ومقرّرُ الأممِ المتحدة المعني بحقوق الإنسان والبيئة ديفيد بويد، والخبيرُ المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي أوبيروا أوكافور، طالبوا في بيانٍ إلى فتح تحقيق دولي.
الخبراءُ قالوا في بيانهم المشترك “إن الانفجارَ يشكّل واحداً من أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ الحديث، ومع ذلك لم يفعل المجتمعُ الدولي شيئاً لمعرفة سبب حصوله”، معربين عن خيبة أملهم، لأن اللبنانيين ما زالوا ينتظرون العدالة حسب وصفهم.
بيان الخبراء نقل مناشداتِ أهالي الضحايا للمجتمع الدولي لإجراء تحقيقٍ مستقل بإشراف مجلس حقوق الإنسان، بعد تعثّرِ التحقيق المحلي منذ نهاية العام الماضي، على وقع اتهامات من قبل حزب الله اللبناني للقاضي طارق البيطار بتسييس القضية.
من جانبها طالبت إحدى عشرة منظمةً حقوقيةً محلية ودولية من بينها هيومن رايتس ووتش مجلسَ حقوق الإنسان بطرح قرار يرسل بموجبه دون تأخير بعثةً مستقلةً ومحايدةً لتقصي الحقائق من أجل تحديد مسؤولية الدولة والأفراد ودعم تحقيق العدالة للضحايا.
المنظماتُ انتقدت في بيانها عرقلةَ السلطات اللبنانية للتحقيق، من خلال حمايتها للسياسيين والمسؤولين المعنيين من الاستجواب والملاحقة القضائية وحتى الاعتقال.
وكان مرفأ العاصمة بيروت قد شهد انفجاراً ضخماً في الرابع من آب/ أغسطس 2020، نجم عن تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم دون إجراءات وقائية، وأودى الانفجار بحياة أكثر من مئتي شخص وجرح الآلاف.
