أعاد حفل خطوبة لطفلين أحدهما بعمر 10 أعوام، والآخر بعمر 11 عاماً، بمدينة إربد شمال الأردن، الجدل حول الزواج المبكر في البلاد.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات عكست مشاركة المئات لحفل خطوبة الطفلين مهنا ومحمد، حيث عبر مستخدمو مواقع التواصل عن استهجانهم من إقامة الحفل، وطالبوا الجهات المعنية بمحاسبة الأهل وتقديمهم للقضاء.
وأثار الحفل جدلاً واسعاً وتكهنات حول هل هي زفة زواج أم خطوبة، وسط تساؤلات عديدة حول كيفية السماح لهما بعقد قرانهما على طفلتين، في ظل نصوص قانونية تمنع زواج القاصرات.
ورداً على الجدل، قال والد الطفلان، بأنه أقام حفل خطوبة لنجليه إيفاء بوعد قطعه لجد الأطفال قبل أعوام بأن يخطب لهم عند بلوغهم سن العاشرة، مؤكداً أن الزواج سيكون عند بلوغهم الثامنة عشرة من العمر حسب القانون.
وعلق ناشطون ورواد مواقع التواصل، أن ظاهرة تزويج القاصرات انتشرت بشكل كبير في الأردن، وأن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتقاليد البالية هي الأسباب البارزة لهذه الظاهرة والتجارب القاسية التي تنتهي غالباً بالطلاق.
وبدورها، أشارت دائرة الإحصاءات العامة إلى علاقة ارتباط قوية بين الزواج المبكر والانقطاع عن التعليم، ما يؤثر لاحقاً على تمكين النساء وقدرتهن في الحصول على أعمال.
يُذكر أن القانون الأردني حدد سن الزواج في عمر الثامنة عشرة، إلا أنه سمح بعقد القران من سن السادسة عشر في حالات خاصة وضمن شروط من بينها موافقة قاضي القضاة، وإذا كان الزواج ضرورة تقتضيها المصلحة، وأن يتم بعد توفر شرطي الرضا والاختيار.
