كشفت تقارير بيئية أن المغرب يعاني موجة جفاف تعد الأسوأ منذ نحو أربعين عاما، وتثير مخاوف من أن تطال الأزمة تزويد المناطق الحضرية بماء الشرب، فيما يحذر خبراء من كارثة كبيرة تهدد البلاد في ظل غياب استراتيجية لملائمة الزراعة مع التغير المناخي.
وخيم شبح ندرة ماء الشرب حتى الآن على مدينتي مراكش جنوبي المغرب، ووجدة شرقا، وفق معطيات رسمية، فيما لجأت الجهات المعنية إلى المياه الجوفية، واستعملت المياه العادمة المعالَجة لسقي الحدائق.
أما في العاصمة الاقتصادية، فوصفت رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، نبيلة الرميلي، الوضع المائي بالـ “كارثي”.
الرميلي أعلنت أنها وجهت رؤساء المقاطعات التابعة لها بالعمل على ترشيد استعمال المياه في سقي المساحات الخضراء وغيرها، وفق ما نقل عنها موقع “هسبريس” المغربي.
ويتراوح مناخ المغرب بين جاف وشبه جاف إلى رطب، ومع تزايد حدة الاحتباس الحراري تكون سنوات الجفاف أكثر قساوة، وفق الباحثة أميمة خليل الفن، المتخصصة في الهندسة البيئية والتنمية المستدامة.
وذكرت تقارير عديدة في الأعوام الأخيرة أن المغرب هو بين البلدان المهددة بشحّ المياه بسبب التقلبات المناخية.
أزمة المياه الحالية هذه تعيد إلى الأذهان أزمة 2017 عندما كانت مدينة زاكورة شبه الصحراوية مسرحاً لتظاهرات ضد انقطاعات المياه المتكررة، التي كانت تُعزا إلى زراعة البطيخ واسعة النطاق.
