تصاعد التوتّر بين موسكو وواشنطن بسبب الحرب في أوكرانيا، أثار شكوكاً حول مستقبلِ التعاون الأمريكي الروسي في مجالِ الفضاء، حيث أعلن يوري بوريسوف المديرُ العام الجديد لوكالة الفضاء الروسية الذي تم تعيينه مؤخّراً، أنّ بلاده تعتزم الانسحابَ من محطّة الفضاء الدولية بعد عام ألفين وأربعة وعشرين.
ما أعلنه بوريسوف، كان مُفاجِئاً بالنسبة للجانب الأمريكي، حيث أصدر بيل نيلسون مدير وكالة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا بياناً أكّد فيه على التزامِ الولايات المتحدة بمواصلةِ تشغيل المحطة الدولية حتى عام ألفين وثلاثين، بالتنسيق مع شركائها.
وقال بوريسوف، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إنّ بلاده ستفي بجميع التزاماتها تِجاه شركائها، لكن القرارَ بشأن الانسحاب من المحطة بعد عام ألفين وأربعة وعشرين تمّ اتخاذُه.
جاء ذلك بعد أقلَّ من أسبوعَين من توقيع الطرفين اتفاقاً لتبادل الأطقم يسمح بأنٍ يتشارك رواد الفضاء الأمريكيون والروس الرحلات على متن المركبات الفضائية لكلا البلدَين من محطة الفضاء الدولية وإليها في المستقبل.
من جانبها قالت روبين جاتينز، مديرةُ ناسا لمحطة الفضاء الدولية، إنّ نظراءَها الروس لم يبلغوها عن أيِّ نيةٍ من هذا القبيل، كما هو مطلوبٌ بموجب الاتفاقية الحكومية الخاصة بالمحطة، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، إنّ إعلان روسيا كان مفاجِئاً ووصفه بأنه “تطورٌ مؤسِف”.
وكانت قد أُطلِقَت محطةُ الفضاء الدولية في عام ألفٍ وتسعِمئةٍ وثمانيةٍ وتسعين، وهي مأهولةٌ باستمرار منذ تشرين الثاني / نوفمبر عام ألفين بموجب شراكةٍ تقودها الولايات المتحدة وروسيا وتضم أيضاً كندا واليابان وإحدى عشرة دولةً أوروبية.
