تمرُّ إيران اليوم بإحدى أسوأ فتراتها وهي تواجهُ انقلاباً روسيا في سوريا، وتصعيداً أميركيا ضدها وضدَّ حلفائها وازدواجيةً أوروبية في التعاملِ معها، حيث صرحت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن توصُّلِ تل أبيب لأتفاقٍ سري مع روسيا، على خلفيةِ ما حملتهُ الاسابيع الماضية من تطوراتٍ داخل الارضي السورية، متحدثةً عن اتفاقٍ يهدء التوترَ بين البلدين.
وحسب الاتفاق المشارِ إليه، تعودُ قواتُ النظام السوري إلى الحدودِ على مرتفعات الجولان، مقابلَ ضماناتٍ روسية بعدمِ وجودِ أيِّ قواتٍ إيرانية أو أذرعٍ تابعةٍ لها كحزب الله اللبناني في المنطقة.
ويقضي أيضاً بأن لا تشتركَ إيران وحزب الله ولا الأذرع التابعة لهما في أيةِ عملياتٍ ضد الفصائل المسلحة هناك، مع تعهدِ دمشق لكلٍّ من الأردن وإسرائيل بعدمِ تدخل إيران في الحروبِ الدائرة في المنطقة بوجهٍ عام.
ولمحَ وزيرُ الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقتٍ سابق لضرورةِ إبعادِ القوات الإيرانية وأذرعها عن الحدودِ الجنوبية لسوريا قُربَ إسرائيل، والذي اعتُبرَ بمثابةِ ضوءٍ أخضر من قبلِ روسيا لوجودِ القوات الإيرانية في باقي أنحاءِ سوريا باستثناءِ المنطقة المذكورة سابقاً، إلا أن الجانبَ الاسرئيلي تعهدَ باستهدافِ القوات الإيرانية أين ما تواجدت في سوريا.
الأسابيعُ الماضية شهدت تصعيداً عسكرياً غير مسبوقٍ بين إسرائيل وإيران في سوريا، حيثُ تبادلَ الطرفان الضرباتِ بينهما، في تطورٍ لمحَ لمواجهةٍ وشيكة.
في المقابل نفى المتحدثُ باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أنباءً عن محادثاتٍ ثنائية غيرِ مباشرة مع إسرائيل حوَل سوريا بوساطةٍ أردنية.
