في تغييرٍ كبير لتطوّرات الحرب الدائرة منذ أكثرَ من ثلاثة أشهر ووسط توقّعاتٍ من اقتراب سيطرة روسيا على منطقتَي دونيتسك ولوغانسك، أعلنت القوات الأوكرانية الجمعة، أنّها قد تضطرّ للانسحاب من آخرِ جيبٍ في لوغانسك لتجنُّب الأَسر مع التقدُّم السريع الذي تحققه القوات الروسية في الشرق.
حاكم منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا، سيرهي غايداي، قال إنّ القوات الروسية دخلت مدينة سيفيرو دونتسك، في منطقة دونباس الشرقية وذلك بعد الحصار الذي فرضه الجيش الروسي على القوات الأوكرانية في المدينة، التي قال غايداي سابقاً، إنّ تسعين في المئة من مبانيها تعرَّضت للدمار.
من جانبها أعلنت القوات الموالية لموسكو سيطرتها على ليمان، وهي مركزٌ رئيسيٌّ للسكك الحديدية إلى الغرب من سيفيرو دونتسك، فيما قال مسؤولون أوكرانيون، إنّ روسيا سيطرت على معظم المدينة.
ومع تقدّم القوّات الروسية في دونباس واختراق الخطوط الأوكرانية الأسبوع الماضي في مدينة بوباسنا الواقعة جنوبيّ سيفير ودونتسك، قالت وزارة الدفاع البريطانية، إنّ القوات البرية الروسية بسطت سيطرتها على عدّة قرىً شمال غربيّ بوباسنا.
وإلى شمالي شبه جزيرة القرم حيث تقع منطقة خيرسون، قال هينادي لاغوتا حاكم المنطقة في إفادةٍ صحفيّة، إنّ القوات الروسية تُحصِّن دفاعاتها في المنطقة وتقصف المناطق التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية بشكلٍ يومي.
ويأتي هذا التقدُّم الروسي في الشرق في أعقاب هجومٍ أوكراني مضادٍّ دفع القوات الروسية للتراجع بعيداً عن خاركيف هذا الشهر، لكن موسكو منعت القوات الأوكرانية من مهاجمة الصفوف الخلفية من خطوط الإمداد الروسية لدونباس.
